فاروق الزاهر – الإعلام الحر سلاح لا يقل شأنًا عن البندقية

متابعات – السلطة نت
– فاروق الزاهر – الإعلام الحر سلاح لا يقل شأنًا عن البندقية
– إبراهيم شقلاوي
في معركة تحرير القصر الجمهوري، حيث تسطر البطولات بمداد من دماء الأوفياء، ارتقى الإعلامي الجسور فاروق الزاهر شهيدًا مدير البرامج بالتلفزيون القومي، وهو يؤدي رسالته بقلب لا يعرف الخوف، وعدسة لا تغفل عن الحقيقة. كان في الصفوف الأمامية، كما كان دائمًا، يوثق ملحمة النصر، ويثبت أن الإعلام الحر سلاح لا يقل شأنًا عن البندقية.
رحل فاروق، لكنه لم يرحل وحده؛ فقد استشهد معه رفاق الميدان من طاقم التلفزيون القومي: المصور مجدي عبد الرحمن، وسائق العربة، ومن الإعلام الحربي: المقدم الركن حسن محمد إبراهيم، والنقيب عماد مقدم البرامج وفني الصوت. كلهم ارتقوا شهداء وهم يحملون الكاميرا والكلمة، ليصنعوا مشهدًا خالدًا سيبقى في ذاكرة الوطن.
عرفنا فاروق الزاهر رجلًا هادئًا، صبورًا، لا يتحدث عن نفسه، بل يحمل همّ الوطن، يتحرك دون ضوء، ويبادر دون تكليف، يقود بلا منصب.
كان يبذل جهده ووقته لكل من قصده في عمل خير أو نداء واجب، متسامحًا، حكيمًا، لا يعرف الخصام، ولا تغيب عنه الابتسامة حتى في أقسى الظروف. ساحكي كيف عرفت الرجل ربما لاحقا وهكذا تعرف الرجل .
منذ الأيام الأولى للحرب، كان فاروق أحد الذين أعادوا الروح لتلفزيون السودان بعد أن حاول الأعداء خنقه، دون أن ينتظر قرارًا أو دعمًا، فقط بدافع وطني أصيل وإيمان راسخ برسالته.
برحيل فاروق ورفاقه، يخسر السودان رجالًا كانوا نبراسًا في ميادين الإعلام والمعركة، لكن عزاءنا أن هذا الوطن، سيظل عزيزًا بشعبه، قويًا بأبنائه، من أمثال هؤلاء الشهداء الذين قدّموا أرواحهم ليبقى السودان حرًا، مرفوع الرأس.
سلام على فاروق الزاهر ورفاقه الأبطال، الذين سطّروا بكاميراتهم وصبرهم قصة نصر لا تُنسى، وجعلوا من الكلمة والصورة مرآةً تعكس عظمة الوطن وأصالة شعبه.
(نصر من الله وفتح قريب)، الجمعة 21 مارس 2025 م
شارك هذا الموضوع :