الخارجية التشادية بيان شديد اللهجة رداً لتصريحات العطا

الخارجية التشادية بيان شديد اللهجة رداً لتصريحات العطا
الإعلانات

الخارجية التشادية بيان شديد اللهجة رداً لتصريحات العطا.

متابعات-السلطة نت

تابعت وزارة الخارجية وشؤون التشاديين في الخارج ببالغ الجدية والطمأنينة تصريحات الفريق أول ركن ياسر العطا نائب القائد العام للقوات المسلحة السودانية والتي تضمنت تهديدات صريحة لأمن وسلامة أراضي بلادنا.

ويجدر بنا أن نتذكر أن الأنظمة السودانية، التي تحركها الإرهاب، واصلت منذ أكثر من ستين عاماً استخدام كل الوسائل الممكنة لزعزعة استقرار تشاد، أمتنا. ومن بين أمور أخرى، قاموا بتنظيم التمردات ودعم جماعة بوكو حرام. ورغم هذه الهجمات المتواصلة، اختارت تشاد دائما عدم الرد بالعنف. بفضل العناية الإلهية وعزيمة قواتنا الدفاعية والأمنية، تظل بلادنا صامدة. ومن الضروري التأكيد على أن الوضع الحالي، المؤسف في كثير من النواحي، ناجم عن عدم مسؤولية القادة السودانيين، وليس تشاد.

تعرب وزارة خارجية جمهورية تشاد عن إدانتها الشديدة لهذه التصريحات غير المسؤولة، والتي قد تفسر على أنها إعلان حرب إذا تم تنفيذها. ومن الممكن أن تؤدي مثل هذه الخطابات إلى تصعيد خطير في المنطقة الفرعية بأكملها. وتحتفظ تشاد بالحق المشروع في الرد بقوة على أي محاولة عدوان ضد بلادنا، مهما كان مصدرها. إذا تعرض متر مربع واحد من الأراضي التشادية للتهديد، فإن تشاد سترد وفقا لمبادئ القانون الدولي.

وتأتي هذه التصريحات من مسؤول سوداني كبير في الوقت الذي تعمل فيه تشاد، وفية لموقفها المحايد في الصراع بين السودانيين والتزامها باحترام القانون الدولي، على مضاعفة المبادرات للمساعدة في وضع حد لهذه المأساة التي تعذب إخواننا وأخواتنا السودانيين منذ ما يقرب من عامين. ومن الجدير بالذكر أن الصراع في السودان هو شأن داخلي، والمسؤولية عنه تقع على عاتق الأطراف المتحاربة فقط.

وفي الوقت نفسه، رحبت تشاد، وفية لتقاليدها في الضيافة والتضامن، بمئات الآلاف من اللاجئين الفارين من القتال في السودان، ولا تزال ترحب بهم. إن هذا الاستقبال الإنساني الضخم، والذي يمثل عبئا كبيرا على بلادنا، يدل على التزامنا بالسلام والتضامن والاستقرار في المنطقة.

وبدلاً من إصدار تهديدات لا معنى لها، يتعين على الجنرال العطا وغيره من الأطراف الفاعلة في الصراع السوداني أن يركزوا بشكل عاجل على ضرورة وقف الأعمال العدائية على الفور والانخراط دون تأخير في حوار بناء من أجل التوصل إلى حل سلمي ودائم.

وتؤكد تشاد بحزم استعدادها للتعاون الفعال مع كافة الأطراف التي ترغب في المساهمة في العودة السريعة للسلام في السودان. وأي نهج آخر سيكون غير مقبول.

حُرر في نجامينا، 23 مارس 2025

 

شارك هذا الموضوع :

Verified by MonsterInsights