لمن تقرع أجراس الخوف يا مالك عقار ؟

لمن تقرع أجراس الخوف يا مالك عقار ؟
متابعات – السلطة نت
كتب يوسف عبد المنان.. عندما هجر مالك عقار الحبر والطبشور والكتاب وحمل السلاح في صف الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق كان الملازم عبدالفتاح البرهان حديث التخرج من الكلية الحربية وكان عبدالله يحي في نطفة في بطن أمه وكان مناوي طفلا يحبو وجبريل يرعى الإبل في دار زغاوة قبل دخول المدرسة وكان كل أعضاء الحكومة التي تقود البلاد الآن اما صغارا في السن أو في سنوات الصبا الباكر.
وبذلك يفترض في رجلا بهذه السن والتجربة أن يصبح مستودعا للحكمة والعقلانية لا التهريج الذي يثير حفيظة الآخرين بحديث على شاكلة ما ذرفه لسانه أخيرا وهو يحذر من سقوط الفاشر تحت أحذية الجنجويد ورجل دولة في مقام نائب رئيس مجلس السيادة يقرر ويفعل لا يتحدث وكأنه مراقب سياسي وليس فاعلا في الدولة بل الرجل الثاني.
وخطل ما قال عقار أن أهل الشمال والشرق مطالبين بالقتال على تخوم الفاشر والحيلولة دون سقوطها حتى لا تسقط بعدها الدامر وبورتسودان؟ من قال لعقار أن ضباط وجنود ومجاهدي القوات المسلحة والمستنفرين يقاتلون خوفا على أنفسهم وعشيرتهم ومدنهم؟ ولا يقاتلون من أجل الفاشر وزالنجي والجنينه وشنقل طوباية لأنها فلذة كبدنا وارضنا التي لأفضل لمدينة على أخرى.
وهل يظن عقار أن أهل الدامر وبورتسودان والأبيض في أياديهم عصا خيزران وقد أثبت كل أهل السودان فراسة في القتال وضراوة في الدفاع عن كل البلد ولو نظر عقار للوحة شهداء القوات المسلحة ومقابر من هم أفضل منا ومنه وهم تحت التراب ترجف قبورهم غضبا على مثل هذا الحديث.
لما قال عقار ما قال ويسجل التاريخ في صفحاته أمجاد فرسان جهاز الأمن وإبطال الانقسنا الذين قاتلوا في سنجه والمصفاة وشرق النيل وفي الصياح لا من أجل الدمازين والرصيرص أو خوفا على الكرمك ولكنه من أجل السودان كله تحدث عقار بما يوجع القلب من رجلا كان حريا بسنه وتجربته أن تعصمه من هذا الزلزلة التي نراها لا تليق به.
شارك هذا الموضوع :