عائلات سودانية محاصرة على الحدود…. ماذا يجري في أبو سمبل؟

عائلات سودانية محاصرة على الحدود…. ماذا يجري في أبو سمبل؟
متابعات – السلطة نت
تشهد مدينة أبو سمبل جنوب مصر أزمة إنسانية متصاعدة نتيجة تكدس رحلات السودانيين العائدين إلى البلاد، في أعقاب الانتصارات التي حققها الجيش السوداني في عدد من الولايات وعلى رأسها الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض.
تدفقات بشرية متسارعة بعد عيد الفطر
وبعد عطلة عيد الفطر المبارك، ارتفع عدد الراغبين في العودة بشكل غير مسبوق، حيث امتلأت ساحات معسكر الكتيبة العسكرية في أبو سمبل بأكثر من 120 حافلة، بحسب ما أفاد به نشطاء من داخل الموقع.
وقال أحد المسؤولين عن الرحلات الجماعية إن العائدين ينتظرون لأكثر من 3 أيام داخل الحافلات، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، تشمل وجود أسر كاملة وأطفال ومرضى وكبار سن، ما دفع الكثيرين للمطالبة بتدخل عاجل من السفارة السودانية بالقاهرة.
اختناق في معبر أبو سمبل.. والأنظار نحو أرقين
الرحلات المتكدسة تتبع مسار العبارات من أبو سمبل إلى الضفة الشرقية حيث يقع معبر قسطل أشكيت، غير أن محدودية عدد العبارات وتعقيد الإجراءات عطّلا حركة المغادرة بشدة، ما أدى إلى شلل تام في جدول السفر.
الناشطون والمسؤولون عن المبادرات الخيرية والرحلات الجماعية طالبوا بتفعيل معبر أرقين الحدودي كحل بديل، داعين إلى استخراج وثائق السفر الاضطرارية من القنصلية السودانية بأسوان لتسهيل عبور العائدين وتخفيف الضغط عن أبو سمبل.
تيسيرات مصرية للعائدين المخالفين
وتأتي هذه الأزمة في ظل تدفق العائدين من المخالفين في الإقامة أو الذين دخلوا الأراضي المصرية بطريقة غير نظامية، حيث توفر السلطات المصرية تسهيلات تسمح لهم بالعودة دون مساءلة قانونية عند المرور عبر كتيبة أبو سمبل، خلافًا لما يحدث عند معبر قسطل.
هذا الوضع جعل الكتيبة نقطة جذب لآلاف الراغبين في العودة الآمنة، وهو ما فجّر طاقة المعسكر بشكل يفوق قدرته الاستيعابية، خاصة مع غياب خطط واضحة لتنسيق الرحلات أو توزيعها على أكثر من معبر.
معبر أشكيت يئن من الزحام
من جهته، أفاد مصدر في معبر قسطل أشكيت بوصول 40 حافلة جديدة يوم الخميس الماضي، متوقعًا تزايد العدد بشكل يومي في ظل تواصل الرحلات الجماعية من القاهرة وأسوان.
وأكد أن الضغط المستمر على المعبر سيؤدي إلى مزيد من التكدس والتأخير ما لم يتم فتح المعابر الأخرى لتوزيع الضغط وتقليل فترات الانتظار.
نداءات عاجلة إلى السفارة السودانية
وفي ظل استمرار الأزمة، ناشد النشطاء والمنظمات الوطنية والخيرية السفارة السودانية في القاهرة بضرورة التنسيق الفوري مع السلطات المصرية لفك هذا الاختناق، والسماح بعودة الحافلات عبر معبر أرقين، وتقديم الدعم الفني واللوجستي للعائدين الذين يعيشون وضعًا مأساويًا.
ودعوا أيضًا إلى تفعيل دور القنصلية في أسوان لتسهيل الإجراءات الرسمية وتقصير زمن الانتظار في المعسكر، معتبرين أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى كارثة إنسانية محتملة.
شارك هذا الموضوع :