المملكة العربية السعودية : تنهي حيادها وتعلن موقفًا صارمًا تجاه السودان

المملكة العربية السعودية : تنهي حيادها وتعلن موقفًا صارمًا تجاه السودان
متابعات – السلطة نت
في تحول لافت في الموقف الإقليمي، أعلن نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي أن المملكة لم تعد تقف على الحياد في ما يجري بالسودان، مؤكداً رفضها القاطع للحكومة الموازية ودعمها لوحدة الدولة السودانية.
تصريحات الخريجي جاءت لتضع نهاية لمرحلة الغموض السياسي، وتفتح الباب أمام تموضع سعودي أكثر وضوحًا في الأزمة السودانية.
الخريجي وصف الحرب في السودان بأنها لم تعد شأنًا داخليًا يمكن احتواؤه عبر الوساطات، بل تحولت إلى تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، ينسف معادلات الأمن في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وأكد أن الأزمة ليست مجرد نزاع داخلي، بل صراع سيادة في مواجهة مليشيات عابرة للحدود، تغذيها شبكات تسليح خارجية.
الموقف السعودي، الذي رفض إعلان “تحالف تأسيس” وتشكيل حكومة موازية، يعكس دفاعًا عن مبدأ وحدة الدولة وشرعية مؤسساتها، باعتبار أن الحكومات الموازية أداة لتفكيك الدول وتحويلها إلى ساحات مفتوحة لصراعات النفوذ.
كما شدد الخريجي على ضرورة وقف التدخلات الخارجية والدعم العسكري غير المشروع، في إشارة واضحة إلى دور بعض القوى الإقليمية في تغذية الصراع.
هذا التحول يكتسب أهميته من موقع المملكة المحوري في المنطقة، إذ اعتادت الرياض انتهاج سياسة الحياد الحذر، لكن تجارب العقد الأخير، خاصة في اليمن، أثبتت أن الحياد في بيئة مسلحة قد يتحول إلى كلفة استراتيجية باهظة. ومن هنا، يصبح الموقف السعودي الجديد دفاعًا عن فكرة الدولة ذاتها، لا عن طرف سياسي بعينه.
بالنسبة للقيادة السودانية، فإن الانفتاح على الموقف السعودي وبناء تحالفات دولية واضحة لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وجودية للخروج من ضبابية المواقف إلى وضوح الخيارات، ومن سياسة رد الفعل إلى استراتيجية الفعل. وفي ظل عالم تحكمه المصالح لا النوايا، فإن الاصطفاف الدولي الصريح هو الشرط الأول لاستعادة الدولة السودانية.
شارك هذا الموضوع











