الدولار الجمركي : يشعل المخاوف – المستوردون يحذرون من الانفلات الاقتصادي

الدولار الجمركي : يشعل المخاوف – المستوردون يحذرون من الانفلات الاقتصادي
متابعات – السلطة نت
تصاعدت التحذيرات داخل قطاع الاستيراد السوداني مع إعلان الغرفة القومية للمستوردين رفضها القاطع للسياسات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها قرار رفع الدولار الجمركي إلى 2827 جنيهًا بنسبة زيادة بلغت 13.7%.
الغرفة اعتبرت أن هذه الخطوة لم تحقق أي نمو في الإيرادات، بل دفعت العديد من المستوردين إلى التهرب، ما أدى إلى تمدد اقتصاد الظل على حساب النشاط الرسمي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الغرفة بمقر اتحاد الغرف التجارية في بورتسودان، بمشاركة وزارة التجارة والصناعة، حيث أكد رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين، أن السياسات الاقتصادية المتبعة منذ عام 2018 عجزت عن تحقيق الاستقرار، وأن التضخم الحالي هو نتيجة تراكمات ممتدة أضعفت القوة الشرائية للمواطنين. وحذر من أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى مزيد من التدهور في التنمية ورفاهية المجتمع.
وكانت هيئة الجمارك قد رفعت في ديسمبر الماضي سعر الدولار الجمركي من 2486 إلى 2827 جنيهًا، في إطار سلسلة تعديلات تهدف – بحسب الهيئة – إلى مواءمة السعر مع التطورات الاقتصادية وضبط حركة الاستيراد وزيادة الإيرادات العامة. لكن الغرفة القومية للمستوردين وصفت هذه الإجراءات بأنها غير مجدية، مؤكدة أنها تعرقل النشاط التجاري وتفتح الباب أمام التهريب.
وفي جانب الإجراءات الفنية، جدّد جلال الدين رفضه لنظام الإقرار المسبق للشحنات (ACD)، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع يناير، واصفًا إياه بأنه عائق إداري يعرقل انسياب السلع. وسانده في هذا الموقف رئيس اتحاد الغرف التجارية، علي صلاح علي، الذي اعتبر النظام غير متوافق مع متطلبات تسهيل التجارة، رغم دعمه لجهود الرقمنة عبر المنصات الوطنية.
من جهتها، أكدت سلطات الجمارك أن نظام ACD يمثل خطوة نحو تحديث الإجراءات الجمركية، عبر تقديم بيانات الشحنات مسبقًا وإجراء فحص أمني قبل وصولها، بما يقلل زمن الإفراج والتكاليف المصاحبة. بينما شدد وكيل وزارة التجارة والتموين، الدكتور عوض سلام، على أن أولوية الوزارة تتمثل في ضمان توفر السلع الأساسية ومنع الفجوات الغذائية، مشيدًا بالمنصة القومية «بلدنا» بوصفها مشروعًا وطنيًا يعزز الشفافية ويكافح التهريب والمضاربات.
واختتمت الغرفة مطالباتها بدعوة الحكومة إلى مراجعة عاجلة للسياسات الاقتصادية، والاعتراف بقطاع الاستيراد كركيزة أساسية في تأمين احتياجات البلاد، محذرة من أن تجاهل هذه المطالب سيقود إلى انفلات اقتصادي يهدد استقرار المجتمع.
شارك هذا الموضوع










