أزمة الوقود في السودان صراع مصالح يهدد الاستقرار الاقتصادي

أزمة الوقود في السودان صراع مصالح يهدد الاستقرار الاقتصادي
متابعات – السلطة نت
كشف الخبير الاقتصادي مصعب عوض محمد خير أن الخلل في منظومة استيراد الوقود يمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع الأسعار في السودان ، موضحا أن أي تدهور مفاجئ في سعر الصرف غالبا ما يرتبط بصدمة طلب ناتجة عن استيراد الوقود ، نظرا لضخامة قيمة البواخر التي تصل إلى نحو 40 مليون دولار للواحدة.
وأشار إلى أن ملف الاستيراد ظل ساحة صراع مصالح بين جماعات مختلفة ، ما أدى إلى تغير السياسات والإجراءات بشكل متكرر وغياب الشفافية.
وأضاف أنه لا توجد معادلة واضحة تحدد سعر الجالون في محطات الوقود ، ولا تعرف الرسوم المفروضة أو هوامش الأرباح.
وأوضح أن الجدل مستمر بين تيار يدعو لتحرير الاستيراد وآخر يطالب بسيطرة الدولة ، معتبرا أن المشكلة تكمن في العقلية الثنائية التي لا ترى حلولًا وسطية أو تنظيمية.
واستشهد بتجربة الخصخصة في التسعينات التي أضعفت المزارعين الصغار وأفادت الوسطاء بسبب غياب الأطر التنظيمية.
وأكد أن تحرير الاستيراد دون إطار تنظيمي واضح يعد خطأ كارثيا ، مشددا على أن المطلوب هو شفافية كاملة في آليات الاستيراد والتسعير ، إلى جانب وضع جدولة وسقوفات تحدد الاحتياجات وتوزعها بين الشركات بشكل عادل.
وختم حديثه بأن الوضع الحالي يشوبه خلل بسبب المنافسة غير المتكافئة بين الشركات الحكومية والخاصة داعيا إلى نقاش عام هادف لوضع إطار تنظيمي واضح يضمن استقرار سوق الوقود ويحمي الاقتصاد السوداني من الصدمات.
شارك هذا الموضوع










