اخبار

الأقمار الصناعية ترصد غارات مصرية داخل الأجواء السودانية

الأقمار الصناعية ترصد غارات مصرية داخل الأجواء السودانية

متابعات – السلطة نت

وثائق استخبارية مسرّبة، يُنسب مصدرها إلى دوائر أمريكية رفيعة، فجّرت جدلاً واسعاً بعدما حملت اتهامات مباشرة للطيران الحربي المصري بتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السودانية، وُصفت بأنها انتهاك صارخ للسيادة وخرق جسيم للقانون الدولي الإنساني.

وبحسب ما ورد في هذه التسريبات، فإن منظومات الأقمار الصناعية العسكرية رصدت تحركات الطيران المصري بدقة، موثقةً طلعات جوية داخل الأجواء السودانية بتوقيتات زمنية مفصلة.

وتشير البيانات إلى استهداف متعمد لمناطق مدنية وأعيان محمية دولياً، ما يضع هذه العمليات في خانة جرائم الحرب وفق اتفاقيات جنيف.

الوثائق تحدثت عن ست غارات جوية مركزة استهدفت سد مروي، أحد أهم المرافق الاستراتيجية في السودان، وأدت إلى تعطيل نحو 90% من قدرته التشغيلية، ما انعكس على قطاع الكهرباء والخدمات الأساسية، في خطوة اعتُبرت محاولة لإضعاف ركائز الدولة السودانية.

كما امتدت الهجمات لتشمل مستودعات البترول في مدن رئيسية مثل بورتسودان والخرطوم وكنانة وكوستي، ما تسبب في أزمة طاقة خانقة انعكست مباشرة على حياة المواطنين.

وفي أخطر ما ورد، أشارت البيانات الاستخبارية إلى استخدام أسلحة محرمة دولياً في مناطق واسعة شملت ولايات سنار والجزيرة وأقاليم كردفان ودارفور، وهو ما يفتح الباب أمام مساءلة جنائية دولية.

تقارير حقوقية رصدت أيضاً آثاراً بيئية مدمرة، أبرزها تلوث مصادر المياه ونفوق كائنات حية في نهر النيل، بما ينذر بأزمة بيئية عابرة للحدود تهدد الأمن الغذائي والمائي لدول المنطقة.

كما أثارت الوثائق جدلاً إضافياً بالإشارة إلى خلو منشآت سد مروي من العاملين أثناء القصف، ما يطرح تساؤلات حول وجود معلومات مسبقة أو تنسيق داخلي.

وذكرت أن الاستهداف شمل أحياء سكنية وأسواق ومنشآت صناعية وجسور، في ما وُصف بسياسة “الأرض المحروقة”، التي انعكست على الأرض بأزمة معيشية خانقة شملت توقف سيارات الإسعاف، وانقطاع الكهرباء عن المستشفيات، وتعطل إمدادات المياه.

هذه التسريبات، إن ثبتت صحتها، تضع المنطقة أمام منعطف حرج ليس فقط من زاوية التصعيد العسكري، بل أيضاً من منظور القانون الدولي والمساءلة، مع احتمالات فتح ملفات قضائية دولية قد تعيد رسم العلاقات بين البلدين وتلقي بظلالها على استقرار الإقليم بأسره.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى