
لجنة حكومية لتقليص العمالة الاتحادية تشعل الجدل في السودان
السلطة نت – الخرطوم
أثار قرار حكومي جديد في السودان موجة واسعة من الجدل، بعد إعلان مجلس الوزراء الاتحادي تشكيل لجنة فنية متخصصة لحصر أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية، ودراسة مقترحات تستهدف خفض العمالة في مؤسسات الدولة.
وبحسب ما أوردته مصادر صحفية، فقد صدر القرار الوزاري رقم (22) من وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، استنادا إلى توجيهات صادرة من رئيس الوزراء خلال جلسة عُقدت في 16 أبريل 2026. وتضم اللجنة رئاسة وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور الدائم.
مهام اللجنة
تتولى اللجنة تنفيذ حصر شامل للعاملين بالحكومة الاتحادية، مع فرز من لا تنطبق عليهم شروط المعاش المبكر، إلى جانب إعداد تصور فني متكامل ورفع توصيات عاجلة بشأن تقليص حجم العمالة الحكومية.
كما مُنحت اللجنة صلاحيات واسعة تشمل الاطلاع على البيانات والاستعانة بمن تراه مناسبا لإنجاز مهامها، وسط حديث عن دراسة إمكانية تسيير العمل الحكومي بنسبة تصل إلى 20% فقط من القوة العاملة.
رفض نقابي حاد
في المقابل، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع للخطوة، واعتبرت أن القرار يمثل امتدادًا لسياسات الفصل التعسفي والتشريد تحت لافتة “الإصلاح الإداري” وتقليص العمالة.
وقالت اللجنة إن المضي في هذه الإجراءات يُعد – من وجهة نظرها – استهدافًا مباشرًا لمصادر دخل العاملين، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، ووسط غياب المؤسسات الدستورية المنتخبة والسلطة المدنية الشرعية.
اتهامات بالإقصاء والتمكين
وحذرت اللجنة من أن الهدف الحقيقي للقرار لا يقتصر على الإصلاح الإداري، بل قد يفتح الباب – بحسب تعبيرها – أمام سياسات الإحلال والتمكين السياسي، عبر إعادة تشكيل الجهاز الحكومي على أساس الولاء السياسي والحزبي بدلًا من الكفاءة المهنية.
وأضافت أن هذه الخطوة قد تُستخدم لإقصاء الخصوم السياسيين وإضعاف الأصوات الرافضة، في وقت تشهد فيه البلاد تراجعًا حادًا في الأجور وتفاقمًا في الأوضاع الإنسانية بسبب الحرب.
مشهد مفتوح على التصعيد
ويضع القرار الحكومي ملف الخدمة المدنية في واجهة المشهد السياسي والاجتماعي، خاصة مع تصاعد مخاوف العاملين من أن تتحول إجراءات المراجعة والحصر إلى مدخل لتسريحات واسعة قد تزيد من حدة الاحتقان في البلاد.
شارك هذا الموضوع











