
إثيوبيا : تتحول إلى بنك الطاقة الأفريقي – من سد النهضة إلى شبكات الربط العابرة للحدود
السلطة نت – أديس أبابا
تشهد إثيوبيا تحولًا استراتيجيًا يعزز مكانتها كقوة إقليمية صاعدة في قطاع الطاقة، حيث لم تعد مواردها المائية والطاقة المتجددة مجرد ثروة طبيعية، بل أصبحت أداة دبلوماسية واقتصادية تعيد رسم ملامح التوازن في القرن الأفريقي.
فمن خلال مشاريع كبرى مثل سد النهضة ومشروع كويشا، إضافة إلى توسعها في الطاقة الشمسية والرياح والحرارية الأرضية، استطاعت أديس أبابا أن تتحول إلى مزود رئيسي للكهرباء لدول الجوار مثل السودان وجيبوتي وكينيا، مع خطوات جديدة نحو تنزانيا، ما يعكس تنامي دورها في بناء شبكات ربط كهربائي عابرة للحدود.
وتعتبر الحكومة الإثيوبية أن تصدير الكهرباء ليس مجرد تجارة، بل أداة لتعزيز الثقة السياسية والتكامل الاقتصادي، إذ يخلق اعتماد دول المنطقة على الطاقة الإثيوبية مصالح مشتركة طويلة الأمد، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما وضعت البلاد أسسًا لاستخدام الطاقة النووية مستقبلًا عبر إنشاء المفوضية الإثيوبية للطاقة النووية وتوقيع اتفاقيات دولية، في خطوة تهدف إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في مجالات الطب والزراعة والصناعة.
وتؤكد أديس أبابا أن استراتيجيتها الطاقية تقوم على التنويع لضمان الأمن الطاقي في القرن الحادي والعشرين، مع خطط لتوسيع شبكات التصدير من القرن الأفريقي وصولًا إلى شمال أفريقيا وأوروبا، بما يرسخ مكانتها كـ”بنك الطاقة” الإقليمي الذي يمد القارة بالكهرباء ويعزز التنمية المشتركة.
شارك هذا الموضوع











