لقاءات سرية تكشف مرونة المؤتمر الوطني في مواجهة العزلة الدولية

لقاءات سرية تكشف مرونة المؤتمر الوطني في مواجهة العزلة الدولية
السلطة نت – متابعات
مصادر دبلوماسية مطلعة تحدثت عن حراك غير معلن جمع قيادات من حزب المؤتمر الوطني السوداني بمسؤولين بريطانيين وأمريكيين في تركيا وقطر، في إطار جهود دولية لإيجاد مسارات جديدة لحل الأزمة السودانية.
وبحسب صحيفة صوت الأمة، فإن المبعوث البريطاني الخاص إلى السودان ريتشارد كراو أجرى لقاءات في أنقرة مع د. نافع علي نافع، قبل أن ينتقل إلى الدوحة حيث التقى الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي، لبحث فرص التسوية السياسية المقبلة.
المصادر أوضحت أن قيادات المؤتمر الوطني أبدت استعداداً للانخراط في العملية السياسية وتعهدت بالتحول إلى حزب مدني، مع قطع الصلة بالجماعات المسلحة وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك.
المفاجأة الكبرى تمثلت في إبداء مرونة تجاه إمكانية تسليم بعض القيادات المطلوبة لدى المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على رغبة الحزب في تقديم تنازلات جوهرية لفك العزلة الدولية.
كما أشارت المعلومات إلى اتصالات غير رسمية بين سياسي أمريكي بارز والدكتور مهدي إبراهيم، أحد قيادات الحركة الإسلامية، حيث أكد المسؤول الأمريكي أنه لا يمثل الإدارة رسمياً رغم لقائه بخمسة قيادات إسلامية داخل السودان.
في السياق ذاته، قلل مصدر إسلامي من تأثير العقوبات الأمريكية الأخيرة وتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية، معتبراً أن هذه الخطوات مرتبطة بمصالح متغيرة بين واشنطن وأبوظبي.
وأكد أن لجنة إزالة التمكين لم تحقق أهدافها في دعم تلك المجهودات، بل واجهت تحفظات من بعض القوى المدنية.
اللقاءات امتدت لتشمل اجتماعاً رفيع المستوى بين وفد من المؤتمر الوطني ومسؤول أممي كبير، حيث ناقش الطرفان تعقيدات المشهد السوداني.
وأوضح المصدر أن العلاقات الدولية محكومة بالمصالح، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة باتت تعتمد على تمويل من دول متعددة مثل كوريا الجنوبية وقطر والسعودية، وليس الولايات المتحدة وحدها.
هذه التطورات تكشف عن شبكة معقدة من الاتصالات الإقليمية والدولية التي تتحرك خلف الكواليس لإعادة صياغة مستقبل الأزمة السودانية، وسط تساؤلات عن مدى جدية المؤتمر الوطني في تنفيذ وعوده بالتحول السياسي.
شارك هذا الموضوع











