لصوص الأشباح يستنزفون أرصدة السودانيين في المهاجر

لصوص الأشباح يستنزفون أرصدة السودانيين في المهاجر
السلطة نت – متابعات
في ظل تنامي عمليات الاحتيال السيبراني ، دقت التحذيرات التي أطلقها الصحفي محمد حامد جمعة ناقوس الخطر حول ظاهرة إجرامية منظمة تستهدف الأرصدة المصرفية عبر استغلال قطاع الاتصالات.
وكشف جمعة عن نمط إجرامي دقيق يعتمد على استخراج شرائح اتصال بديلة باستخدام توكيلات قانونية مشبوهة تتم دون علم أو تفويض من أصحاب الأرقام الأصليين، مما يفتح الباب أمام الجناة للسيطرة الكاملة على الحسابات البنكية المرتبطة بتلك الأرقام.
ويستغل هذا المخطط الإجرامي الظروف الاستثنائية التي يعيشها ملايين السودانيين في المهاجر القسرية؛ حيث يتم تتبع أرقام المهاجرين أو المفقودين خارج البلاد، ليواجه الضحية صدمة تصفية مدخراته فور تفعيل الشريحة البديلة، وهو ما أثار مطالبات واسعة بضرورة إجراء مراجعة فورية وشاملة لبروتوكولات استخراج الشرائح لدى الوكلاء لمنع التزوير وحماية خصوصية العملاء.
كما أثار الكشف عن هذه العمليات تساؤلات مشروعة حول احتمالية وجود اختراق داخلي أو تسريب لبيانات العملاء إذ لفت “جمعة” إلى أن المبالغ المسحوبة تدل على معرفة مسبقة ودقيقة بحجم الأرصدة، مما يرجح أن “لصوص الأشباح” يمتلكون أدوات استخباراتية لاستهداف حسابات ذات ملاءة مالية عالية، الأمر الذي يضع الأنظمة الأمنية للشركات والبنوك تحت طائلة المساءلة.
ولم تقتصر الأضرار على سرقة الأموال، بل امتدت لتشمل أزمة “سحب الأرقام النشطة”، حيث أكد المواطن “ناصر عبد المنعم” أن مئات السودانيين بالخارج فقدوا أرقامهم المحلية التي تمثل وسيلة تواصلهم الوحيدة عبر تطبيق “واتساب”، ليتفاجأوا بإعادة بيعها لأطراف أخرى دون سابق إنذار.
وانتقد عبد المنعم غياب المهنية لدى شركات الاتصالات مشيراً إلى خلو سجلاتهم من أي تنبيهات مسبقة قبل قطع الخدمة، واصفاً التعامل مع شكاوى المتضررين بالافتقار التام للمسؤولية، مما يفاقم معاناة المواطنين في وقت هم فيه في أمس الحاجة للأمان الرقمي، ويضع الجهات الرقابية أمام مسؤولية تفعيل أنظمة التحقق البيومتري وتحديث بيانات العملاء وتأمين الربط البنكي للحد من هذه الاختراقات.
شارك هذا الموضوع











