اخبارإقتصاد

غرفة المستوردين تحذر من تبعات قرار حكومي كارثي

غرفة المستوردين تحذر من تبعات قرار حكومي كارثي

السلطة نت – متابعات

​حذرت غرفة المستوردين في السودان من تداعيات كارثية لقرار حظر استيراد السلع الكمالية، مؤكدة أنه أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني بنسبة 52.5% خلال أقل من أربعة أشهر، وداعية إلى إلغائه فوراً والتحول نحو سياسات تنظيمية ورقابية بديلة للمنع والتقييد.

​وأوضحت الغرفة أن سعر صرف الدولار قفز من نحو 4 آلاف جنيه عند صدور قرار الحظر في أبريل الماضي، ليصل إلى حوالي 6,100 جنيه حالياً، لافتة إلى أن النتائج جاءت مخيبة للآمال ومخالفة تماماً للهدف المعلن المتمثل في تحقيق استقرار سعر الصرف.

​وفي السياق ذاته، حذرت الغرفة من أن استمرار الحظر يدفع النشاط التجاري دفعاً نحو القنوات غير الرسمية، مما يضاعف مخاطر التهريب والاحتكار؛ حيث لا تختفي السلع المحظورة من الأسواق بل تتسرب عبر مسارات غير خاضعة للرقابة، مما يحرم الخزينة العامة من الرسوم الجمركية والضرائب، ويقوض قدرة الدولة على ضبط الجودة والمواصفات.

وأكدت أن حماية الاقتصاد والمستهلك لا تتحقق بالمنع الشامل، بل عبر تشجيع الاستيراد الرسمي، وتفعيل الرقابة، وتعزيز المنافسة، وتشديد العقوبات على المخالفين.

​وعريجاً على ظاهرة الاستيراد عبر الأمتعة الشخصية، رأت الغرفة أنها تعكس خللاً يستوجب مراجعة جذرية لإدارة الاستيراد، مشددة على أن الحل يكمن في معالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع التجار والمستهلكين لهذا الخيار، وفي مقدمتها القيود المعقدة وارتفاع التكلفة، لا في فرض المزيد من الإجراءات البيروقراطية.

​وفي ختام بيانها، جددت غرفة المستوردين مطالبتها بإنشاء وزارة مستقلة للتجارة الخارجية، معتبرة أن إدارة ملفي الاستيراد والتصدير تتطلب رؤية متخصصة تتعامل معهما كركيزتين أساسيتين لنمو الاقتصاد الوطني، ومحذرة من أن الإبقاء على السياسات الحالية سينذر بمزيد من موجات الغلاء، وتفشي الاحتكار، وتراجع الإيرادات العامة للدولة.

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى