اخبار

بروفيسور يكشف أخطاء قاتلة في الشهادة السودانية بأم درمان

بروفيسور يكشف أخطاء قاتلة في الشهادة السودانية بأم درمان

​السلطة نت – أم درمان

​كشف الخبير التربوي والأستاذ الجامعي البروفيسور محمد عبد الحميد عن عيوب واختلالات إدارية وفنية وتوثيقية وصفها بـ “الجسيمة” في وثائق الشهادة الثانوية السودانية الصادرة حديثاً من مركز استخراج الشهادات بمدينة أم درمان، مؤكداً أن هذه الأخطاء تضع مستقبل الطلاب وأولياء أمورهم في مواجهة تعقيدات إدارية وأزمات معقدة عند تقديمها للمؤسسات التعليمية والدولية خارج البلاد.

​وأوضح عبد الحميد، من واقع خبرته الطويلة في الحقل الأكاديمي، أن فحص الوثيقة كشف عن تناقضات صريحة تُسيء للخدمة المدنية؛ إذ تمثلت الملاحظة الأولى في وجود اسمين مختلفين لجهة الإصدار في المستند ذاته، حيث تحمل الترويسة الرئيسية عبارة (جمهورية السودان  وزارة التربية والتعليم – امتحانات السودان)، بينما يُظهر الختم المطبوع اسم (وزارة التعليم والتربية الوطنية – امتحانات السودان)، متسائلاً ما إذا كان هذا التضارب ناتجاً عن تغاضٍ إداري أم عدم تحديث الأختام الرسمية.

​كما انتقد الخبير التربوي التخلي عن المسمى العرفي والقانوني المستقر عليه في السودان ودول المنطقة وهو “شهادة”، واستبداله بعبارة “استمارة نجاح”، لافتاً إلى أن كلمة “استمارة” تُستخدم إدارياً للنماذج المفرغة للبيانات ولا تعبر عن مؤهل أكاديمي مكتمل، وكان الأجدر -إن كان لا بد من التغيير- استخدام مصطلح “إجازة” المعبر عن إتمام المرحلة الدراسية.

​ولفت عبد الحميد إلى خلل آخر يعد الأكثر خطورة عند التعامل الخارجي، تمثل في الترجمة الإنجليزية على جانب الوثيقة، حيث استُخدمت كلمة (Statement) – التي تعني بياناً مالياً أو سياسياً – بدلاً من (Certificate) أو (Form). كما أشار إلى أن ختم التوثيق الإضافي المطبوع برسوم منفصلة حمل كلمة (Approved) بمعنى “موافقة”، بينما يستلزم إجراء التوثيق الإداري السليم استخدام كلمات دقيقة مثل (Attested) أو (Certified).

​واختتم البروفيسور عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الأخطاء ليست زلة فردية أو خطأ عارضاً، بل تمثل “النموذج المعتمد” الموزع على مئات الطلاب، داعياً وزارة التربية والتعليم للتدخل العاجل وإصدار توضيح رسمي لتدارك هذه الأخطاء الفادحة تجنباً لتعطيل مصالح الطلاب داخل وخارج السودان.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى