اخبار

التعايشى : هنالك طريقين – الأول هو السودان القديم والثاني هو السودان الجديد

التعايشى : هنالك طريقين – الأول هو السودان القديم والثاني هو السودان الجديد

السلطة نت – محمد اسماعيل

قال رئيس الوزراء التعايشى خلال خطابه اليوم أن البلاد تقف على مفترق طريقين : الأول هو طريق السودان القديم والثاني هو طريق السودان الجديد.

 

إن السودان القديم ومنذ بداية تكوينه المشوه، لم يفض إلا إلى الظلم الاجتماعي والسياسي وإشعال الحروب المدمرة، التي ظللنا نعيش مآسيها وتداعياتها منذ العام ١٩٥٥، من فقر وفساد مؤسسي وإهدار مستمر للثروات وموارد الشعوب، والتشظي والانقسام الإثني والجهوي والديني، وشيوع خطاب الكراهية والعنصرية، وضياع القيم الإنسانية.

 

إن هذا الطريق هو طريق فقدان الأمل في المستقبل ، انه الطريق الذي يؤدي إلى استدامة المآسي، وسيقود بلادنا في خاتمة المطاف إلى الانقسام والتشظي.

 

أما طريق السودان الجديد، فهو الطريق الذي قررنا نحن في تحالف السودان التأسيسي، أن نشقه ونسلكه من أجل ايقاف الحروب وتأسيس دولة جديدة بنظام سياسي ودستوري جديد، وبمخاطبة الأسباب الجذرية لحروب السودان، النابعة في الأساس من العنف البنيوي للدولة بأشكاله المختلفة، العنف الذي دفع السودانيين إلى الثورة سلماً وحرباً من أجل التغيير والمستقبل الأفضل.

 

إنه طريق صناعة السلام الشامل والتنمية المستدامة وحفظ وحماية كرامة الانسان والاستغلال الأمثل للثروات والموارد الاقتصادية وإعادة توزيعها بما يحقق العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية ورفاهية شعوبنا السودانية ، وهو طريق الاعتراف بالتنوع والعمل الدؤوب على إدارته بحكمة تمنع الحروب وتثري الحياة الثقافية والاجتماعية، وتحافظ على الوحدة الوطنية، وتقدم سوداناً جديداً حقيقياً وموحداً إلى العالم.

 

هذا هو الطريق الذي اخترناه في تحالف تأسيس لبناء وتأسيس الدولة على أسس جديدة، تضع حلولاً جذرية لمسببات الأزمات التاريخية، التي انتجت الدولة القديمة الفاشلة.

 

هذا هو السودان الذي نريد والذي توافقت عليه القوي السياسية والمدنية وقوي الكفاح المسلح والكيانات النقابية والمهنية والإدارات الأهلية المكونة لهذه الحكومة، التي تمثل الشعوب السودانية في جميع أرجاء الوطن، وذلك على مبادئ جديدة بتوقيعها في فبراير 2025 على ميثاق السودان التأسيسي، و في مارس 2025 على دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2025.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى