إقتصاد

بنك المستقبل : أداة مالية مثيرة للجدل تابعة للدعم السريع

بنك المستقبل : أداة مالية مثيرة للجدل تابعة للدعم السريع

متابعات – السلطة نت

كشف خبير مالي تفاصيل مثيرة حول ما يُعرف بـ”بنك المستقبل” التابع لقوات الدعم السريع، موضحاً أنه ليس بنكاً مركزياً أو تجارياً كما رُوّج له، بل مجرد تطبيق لتسجيل الديون أُنشئ بواسطة شركة إماراتية قبل نحو عام.

 

الفكرة التي بدأت بإعلان إصدار عملة جديدة وجوازات سفر، انتهت إلى أداة داخلية محدودة الاستخدام تعتمد على الجنيه السوداني الصادر من بنك السودان المركزي.

 

الخبير أشار إلى أن الحديث عن إنشاء بنك مركزي جديد أو نظام مصرفي مستقل في مناطق سيطرة الدعم السريع يفتقر إلى الأساس الواقعي، خاصة في ظل غياب أي بنوك أو صرافات عاملة هناك لأسباب أمنية.

 

وأضاف أن التجربة الليبية كثيراً ما تُستدعى للمقارنة، لكنها تختلف جذرياً، إذ شهدت ليبيا انقساماً رأسياً في مؤسسة البنك المركزي نفسها بين طرابلس وبنغازي، بينما ظل بنك السودان المركزي متماسكاً وواصل عمله من فروعه المنتشرة خارج مناطق سيطرة المليشيا.

 

وأوضح أن بنك السودان المركزي أظهر التزاماً مؤسسياً صارماً منذ اندلاع الحرب، حيث واصل العمل من 12 فرعاً من أصل 17، فيما التحق موظفو الفروع الأخرى سريعاً بالفروع العاملة دون أي انقطاع.

 

هذا الثبات المؤسسي، بحسب الخبير، يعكس قوة الدولة السودانية في مواجهة محاولات خلق كيانات موازية.

 

التحليل خلص إلى أن ما جرى في السودان ليس انقساماً رأسياً للمؤسسات كما حدث في ليبيا، بل مواجهة بين دولة قائمة وكيان غير معترف به، مؤكداً أن فكرة بنك المستقبل لا تعدو كونها محاولة محدودة لممارسة نفوذ مالي، تفتقر إلى مقومات النجاح والاستمرارية.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى