
الذهب : يضاعف ثروات السودان – لكن هل تضاعفت السياسات؟
متابعات – السلطة نت
تساءل الخبير الاقتصادي مصعب عوض محمد خير عن مدى استفادة السودان من الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، مؤكداً أن الإنتاج السنوي قفز من نحو 6 مليارات دولار في يناير 2025 إلى ما يقارب 13 مليار دولار في يناير 2026.
وقال إن هذه الصدمة السعرية تمثل حدثاً ضخماً لأي اقتصاد منتج للذهب، وتستدعي مراجعات عاجلة في السياسات.
وأوضح أن الحكومة خفضت نصيبها من ذهب شركات المخلفات من 28% إلى 20% بسبب الحرب وارتفاع التكاليف، وأضاف أنه مع تضاعف الأسعار يجب أن تعود النسبة فوراً إلى ما كانت عليه. وأكد أن هذه مجرد مثال على القرارات التي يفرضها الواقع الجديد.
وأشار إلى أن القضية الأعمق تتعلق بمستقبل التعدين الأهلي، متسائلاً: هل من المعقول ألا تكون هناك خطة تدريجية للتخلص منه وتقليل آثاره السلبية؟ وأضاف أن غياب خطة معلنة يفتح الباب أمام الفوضى ويمنع النقاش العام حول تحسين السياسات.
كما شدد على ضرورة تقييم دور الشركات الحكومية في الإنتاج، موضحاً أن أي توسع يجب أن ينطلق من مراجعة دقيقة لتجربة شركة أرياب، مؤكداً أن غياب إصلاح شامل لحوكمة الشركات الحكومية يجعل الحديث عن توسعها في قطاع التعدين عبثاً وإهداراً للموارد.
وقال إن الذهب مورد ناضب والزمن ليس في صالح السودان، مضيفاً أن تضاعف سعره يضاعف المسؤولية ويزيد تكلفة التأخر في إدارة هذا المورد.
وأوضح أن غياب الشفافية والإفصاح عن الإنتاج يمثل مشكلة خطيرة، متسائلاً: لماذا لا توجد نشرات ربع سنوية تحدد إنتاج كل قطاع ونصيب الدولة منه بالكيلو والجرام؟
وأكد أن النقاش العام ينشغل بظاهرة التهريب، بينما أوضح أن هذه القضية ليست المشكلة الأولى ولا الثانية ولا حتى العاشرة في قطاع الذهب، مشدداً على أن التركيز على التهريب يغفل القضايا الجوهرية المتعلقة بالإنتاج والسياسات.
شارك هذا الموضوع











