
قضية سنار تهز الرأي العام : اعتداء جماعي على قاصر يكشف اختلال ميزان العدالة
متابعات – السلطة نت
تفجرت في مدينة سنار قضية صادمة هزّت المجتمع المحلي، بعد اعتداء جسيم على فتاة قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، في واقعة وُصفت بأنها من أخطر الجرائم التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وقال شهود ومصادر مطلعة إن الحادثة وقعت داخل أحد المنازل، حيث تعرضت الضحية لاعتداء جماعي مصحوب بعنف جسدي، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة وتساؤلات حول مسار العدالة ودور النفوذ الاجتماعي والمؤسسي في التأثير على القضايا الجنائية.
وأكد التقرير الطبي الرسمي أن الضحية قاصر، وأن حالتها الصحية لا تسمح بأي توصيف قانوني سوى الاعتداء القسري، إلا أن مجريات التحقيق كما أوضحت المصادر شهدت محاولات لإعادة توصيف الواقعة بما يخفف من جسامتها.
وأضافت المعلومات أن هناك تدخلات من أشخاص ذوي صلة بمؤسسات نظامية سعوا للتأثير على مسار البلاغ، بما في ذلك الضغط على أسرة الضحية ومحاولات الحصول على التقرير الطبي، وإعادة توصيف التهمة إلى أوصاف قانونية أقل خطورة.
ورغم خطورة الجريمة، صدر حكم ابتدائي قضى بالسجن لعدة سنوات مع عقوبة بدنية محدودة، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
وأكد محامون أن العقوبة لا تتناسب مع طبيعة الجريمة ولا مع النصوص الواضحة في القانون الجنائي السوداني، الذي يُغلّظ العقوبة في حال الاعتداء الجماعي أو وقوع الجريمة على قاصر.
وأوضح قانونيون أن القضية لا تزال محل جدل، مع مطالبات بإعادة النظر فيها أمام درجات التقاضي الأعلى، خاصة في ظل ما وصفوه بـ”اختلال ميزان العدالة” وتأثير العلاقات والنفوذ على إنفاذ القانون.
وعلى الصعيد الإنساني، قالت مصادر قريبة من الأسرة إن الضحية ووالدتها اضطرّتا لمغادرة المنطقة بحثًا عن الأمان، بعد تعرضهما لضغوط اجتماعية ونفسية قاسية، رغم رفض الأسرة لأي تسويات مالية وتمسكها بحقها القانوني الكامل.
وأشاد مراقبون بمواقف بعض منسوبي الجهات النظامية الذين التزموا بواجبهم المهني ورفضوا الانخراط في محاولات تحريف الوقائع، وهو ما ساهم في منع طمس القضية بالكامل.
وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول حماية القُصّر، واستقلالية العدالة، وخطورة تداخل النفوذ الاجتماعي والمؤسسي مع مسار القضايا الجنائية، في وقت تتعاظم فيه مطالب الشارع بإنفاذ القانون دون تمييز.
وأكدت أصوات قانونية وحقوقية ضرورة إعادة تقييم الحكم الصادر، ومساءلة كل من يثبت تورطه في عرقلة العدالة أو التأثير على مسار التحقيق، مع توفير الحماية اللازمة للضحايا وأسرهم.
شارك هذا الموضوع











