اخبار

غانا تقود معركة أممية للاعتراف بتجارة الرقيق كجريمة ضد الإنسانية

غانا تقود معركة أممية للاعتراف بتجارة الرقيق كجريمة ضد الإنسانية

أديس أبابا – السلطة نت

في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلن رئيس جمهورية غانا جون دراماني ماهاما عزمه تقديم مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مارس المقبل، يطالب بالاعتراف بتجارة الرقيق عبر الأطلسي باعتبارها واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية.

 

هذه المبادرة تأتي تتويجاً لمسار طويل من التحركات الدبلوماسية التي قادها الاتحاد الأفريقي لترسيخ العدالة التعويضية على المستوى الدولي.

 

ماهاما، الذي يتولى مهمة الدفاع عن قضية التعويضات داخل الاتحاد الأفريقي ، أكد أن الشعوب ذات الأصول الأفريقية انتظرت طويلاً هذه اللحظة، مشدداً على أن الأسس القانونية والأخلاقية للمطالبة لا تقبل الجدل.

 

وقد حظي المشروع بدعم قادة الاتحاد الأفريقي خلال قمتهم الأخيرة، ما يعكس وحدة الموقف القاري في مواجهة إرث الاستعباد والاستعمار ونظام الفصل العنصري.

 

المبادرة التي طُرحت لأول مرة في سبتمبر 2025، تزامنت مع إعلان الاتحاد الأفريقي عام 2025 “عام العدالة للأفارقة من خلال التعويضات”، وهو ما اعتبره ماهاما تحولاً استراتيجياً يتجاوز الرمزية نحو بناء آليات مؤسسية طويلة الأمد.

 

ومن بين هذه الآليات فريق تنسيق خاص بالتعويضات، ولجنة خبراء، إلى جانب مجموعة مرجعية قانونية.

 

الرئيس الغاني دعا الدول الأعضاء إلى تأسيس لجان وطنية للتعويضات وفتح قنوات رسمية مع الدول المسؤولة تاريخياً، إضافة إلى دعم مقترح إعلان “عقد للتعويضات” لضمان استمرارية الجهود بعد انتهاء العام المخصص للعدالة.

 

كما أشار إلى التعاون المتزايد مع اليونسكو والمنتدى الدائم للأمم المتحدة المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي، بما يعزز حضور الرؤية الأفريقية في النقاشات العالمية حول استعادة الممتلكات الثقافية وكشف الحقيقة التاريخية.

 

ومن المنتظر أن يشكل عرض مشروع القرار أمام الجمعية العامة محطة حاسمة في مسار السعي نحو اعتراف دولي رسمي بالظلم التاريخي الذي تعرضت له الشعوب الأفريقية ، وترسيخ إطار عالمي للإنصاف وجبر الضرر.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى