300 مليون دولار سنوياً لاستيراد الملح

300 مليون دولار سنوياً لاستيراد الملح
متابعات – السلطة نت
أعلن مدير هيئة الأبحاث الجيولوجية، أحمد هارون التوم، أن فاتورة استيراد الملح المدعّم باليود ارتفعت إلى نحو 300 مليون دولار سنوياً، رغم امتلاك السودان موارد طبيعية واسعة على امتداد ساحل البحر الأحمر قادرة على تغطية الاحتياجات محلياً. وأوضح أن السودان يستورد الملح من سبع دول أبرزها مصر، ما يعكس الحاجة الملحّة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وأشار هارون إلى وصول مصنع حديث من إسبانيا بتكلفة 1.85 مليون يورو لإنتاج الملح المُيودَن بطاقة تصل إلى 10 أطنان في الساعة، متوقعاً أن يحقق المشروع أرباحاً تفوق مليوني يورو في عامه الأول، لترتفع إلى سبعة ملايين يورو بحلول السنة السابعة.
وبيّن أن المشروع يستهدف استغلال نحو 850 كيلومتراً من سواحل البحر الأحمر الغنية بالملح، مع تفاهمات مع الأمم المتحدة لتوجيه الإنتاج لدعم برامج وزارة الصحة، بما يعزز البعدين الاقتصادي والصحي.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نوعياً في قطاع الصناعات التعدينية الخفيفة، إلى جانب صناعات المحاليل الوريدية، وتضع السودان على طريق تقليل الاعتماد على الواردات واستثمار موارده الطبيعية المهملة. كما كشف عن خطط الهيئة للدخول في مشاريع تطويرية خفيفة تسهم في إعادة الإعمار، منها استغلال الحجر النوبي في البناء، وتوطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة عبر شراكات مع مجمع “ساريا” لتصنيع بطاريات الليثيوم وخلايا الطاقة الشمسية.
وأكد أن الهيئة تعمل على إنشاء مجمع للصناعات الخفيفة بولاية نهر النيل للاستفادة من الخامات المعدنية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، إلى جانب جهودها في استعادة الإرث المعلوماتي المفقود بسبب الحرب عبر التعاون مع شركاء دوليين واستخدام التخزين السحابي.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع إطلاق رئيس الوزراء السوداني أكبر مشروع للمسح الجيولوجي في تاريخ البلاد، في خطوة وُصفت بأنها تحول استراتيجي لإعادة صياغة الاقتصاد الوطني على أساس الموارد المعدنية وجذب الاستثمارات الإقليمية والدولية، خصوصاً في المعادن النادرة المرتبطة بصناعة الطاقة النظيفة.
شارك هذا الموضوع











