تحالف القوى المدنية بشرق السودان : دعوة للسلام وكشف خيوط الأزمة

تحالف القوى المدنية بشرق السودان : دعوة للسلام وكشف خيوط الأزمة
السلطة نت – نيالا
عقد تحالف القوى المدنية لشرق السودان مؤتمراً صحفياً بمدينة نيالا، ناقش خلاله تطورات المشهد السياسي والأمني في الإقليم ، بمشاركة قيادات من كتلة شرق السودان وتحالف السودان التأسيسي.
المؤتمر ركز على التحديات الراهنة وطرح رؤى لمعالجة جذور الأزمة وتحقيق الاستقرار ، وحدة السودان والبحث عن السلام.
أكد رئيس كتلة شرق السودان، الأستاذ محمود طاهر الحاج، عضو مجلس الإقاليم، أن التحالف متمسك بوحدة البلاد أرضاً وشعباً، مشدداً على ضرورة الوقوف على مسافة واحدة من جميع المواطنين، خاصة في شرق السودان.
ودعا الحاج الأطراف المتصارعة إلى تغليب صوت العقل والحوار، معتبراً أن السلام هو السبيل الوحيد لضمان رفاهية الشعوب واستقرار المجتمعات ، توترات داخلية وتدخلات خارجيةالحاج.
أشار إلى أن التوترات في شرق السودان تعود جزئياً إلى دور بعض مكونات الإدارة الأهلية في تأجيج الصراع إضافة إلى غياب القيادات التقليدية من النظار والعمد والمشايخ.
وكشف عن وجود مجموعات مسلحة تلقت تدريبات خارجية في إريتريا على أسس قبلية، ما ساهم في تغذية النزاعات بين المكونات المحلية، خاصة بين الهدندوة والبني عامر، محذراً من أن هذه التحركات تخدم مصالح قوى السودان القديم .
وثيقة المصالحات وتراجع دورهااستعرض الحاج تجربة لجنة المصالحات التي شكّلها الفريق أول محمد حمدان دقلو عام 2022، والتي أفضت إلى وثيقة ساهمت في احتواء العديد من النزاعات.
لكنه أوضح أن اندلاع الحرب في 15 أبريل أدى إلى تعطيل العمل بالوثيقة وظهور آليات جديدة لإدارة الأزمة ، إخفاق حكومي ودعوة للشبابمن جانبه، قال الأمين السياسي للتحالف، الأستاذ محمد التجاني، إن السودان يمر بمرحلة سياسية جديدة تتطلب حلولاً مبتكرة .
منتقداً حكومة الفريق عبد الفتاح البرهان لفشلها في توفير الخدمات الأساسية لمواطني شرق السودان ، وأكد أن الحرب استنزفت موارد الدولة وأضعفت الاقتصاد الوطني.
التجاني دعا شباب الإقليم إلى رفض دعوات التجنيد القبلي والابتعاد عن حمل السلاح، مطالباً القوى المجتمعية بعدم الزج بالشباب في النزاعات المسلحة.
إصلاح الإدارة الأهلية ومخاطر الجوارالمؤتمر شدّد على ضرورة إصلاح وضع الإدارة الأهلية ضمن الترتيبات الدستورية المقبلة، مع الإشارة إلى حساسية موقع شرق السودان الجغرافي المحاط بثلاث دول: إثيوبيا، إريتريا، ومصر، ما يجعله عرضة لتأثيرات إقليمية معقدة.
دراسة لمعالجة الأزمةوكشف محمود طاهر الحاج عن إعداد دراسة متكاملة حول قضايا شرق السودان، سيتم رفعها إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، الفريق أول محمد حمدان دقلو، بهدف وضع رؤية شاملة لدعم مسارات التعافي والتنمية.
وأكد أن الإقليم ظل مهمشاً عن دوائر صنع القرار لفترات طويلة، ما فاقم أزماته التنموية والسياسية ، ملاحقات أمنية .
وفي ختام المؤتمر ، أشار محمد التجاني إلى وجود ملاحقات أمنية تنفذها أجهزة تابعة لحكومة البرهان ضد بعض المكونات السياسية والاجتماعية في ولايتي كسلا والقضارف ، على خلفية مشاركة أبناء شرق السودان في تحالف السودان التأسيسي.
شارك هذا الموضوع











