الدولار يكسر حاجز الـ 6 آلاف في السوق الموازي وزيادة جديدة في الجمركي

الدولار يكسر حاجز الـ 6 آلاف في السوق الموازي وزيادة جديدة في الجمركي
السلطة نت – متابعات
شهد المشهد الاقتصادي في السودان تصعيداً جديداً لحدة الأزمات المعيشية، إثر موجة تراجع حادة ضربت قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في السوق الموازي، بالتزامن مع إقرار السلطات الرسمية زيادات جديدة على سعر الدولار الجمركي، وسط مخاوف متزايدة من موجة غلاء جديدة تثقل كاهل المواطنين.
وأظهرت التداولات المصرفية في السوق الموازي اختراق سعر الدولار الأمريكي لحاجز الـ 6 آلاف جنيه، مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 6100 جنيه للبيع، مقارنة بنحو 5900 جنيه خلال الأيام القليلة الماضية.
وعلى خطى الورقة الخضراء، سجل الدرهم الإماراتي 1620 جنيهاً، والريال السعودي 1550 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجنيه المصري 116 جنيهاً للبيع.
وعزا متعاملون في سوق الصرف هذا التراجع المتسارع للعملة المحلية إلى تنامي الطلب المحموم على النقد الأجنبي يقابله شح حاد في المعروض، فضلاً عن الطلب المتواصل من القطاعات التجارية لتغطية عمليات الاستيراد، مما ضاعف من الضغوط الهيكلية على الاقتصاد الوطني.
أعباء جمركية إضافية
وعلى الصعيد الرسمي، دخلت إجراءات حكومية جديدة حيز التنفيذ الثلاثاء الماضي، قضت برفع سعر “الدولار الجمركي” من 3740 جنيهاً إلى 3960 جنيهاً، مسجلاً نسبة زيادة بلغت 5.6%.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ يواجه فيه القطاع التجاري والمستهلكون تبعات التراكم المستمر للزيادات الجمركية، والتي يُنظر إليها باعتبارها المحرك الرئيسي لقفزات أسعار السلع الأساسية وتكلفة الواردات في الأسواق المحلية.
رؤية الحكومة ومخاوف الإنتاج
في السياق ذاته، كشف وزير المالية في وقت سابق عن تقديرات سابقة تفيد بأن تداعيات توقف الإنتاج وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي كانت تنذر ببلوغ الدولار مستوى 10 آلاف جنيه خلال عام 2025، لافتاً إلى أن حزمة الإجراءات والتدابير الحكومية أسهمت جزئياً في كبح جماح التدهور السريع لسعر الصرف.
ورغم التوقعات الرسمية باستمرار تراجع سعر الدولار في السوق الموازية مستقبلاً، إلا أن الحكومة أقرت بوجود فجوة تمثلت في عدم انعكاس التحسن النسبي لسعر الصرف على الأسعار الفعلية للسلع الاستهلاكية.
وأكدت الجهات الرسمية أن المخرج الجذري والوحيد للأزمة الاقتصادية الحالية يكمن في إحياء الإنتاج المحلي، والتحول نحو إضفاء قيمة مضافة للمنتجات السودانية بدلاً من الاكتفاء بتصديرها كمواد خام.
شارك هذا الموضوع









