اخبار

مواطن سوداني : إعداد حلة تقلية بالكسرة بات يتطلب جمع المال لأيام

مواطن سوداني: إعداد “حلة تقلية” بالكسرة أو العصيدة بات يتطلب جمع المال لأيام وسط جحيم الغلاء

​السلطة نت – خاص

​مواطن سوداني يروي بحرقة بالغة تفاصيل معاناته اليومية مع الارتفاع الجنوني لأسعار السلع، مؤكداً أن إعداد “حلة تقلية” واحدة مع الكسرة أو العصيدة لم يعد أمراً عفوياً في متناول اليد، بل أصبح يتطلب “جمع المال لأيام طوال” لتغطية تكلفتها الباهظة في ظل شبح الغلاء الذي يطارد لقمة العيش.

​وفي مشهد يعكس قسوة الأوضاع المعيشية وتأثيرها المباشر على تفاصيل الحياة اليومية، تحولت الوجبات الشعبية التراثية البسيطة التي كانت في متناول كل بيت إلى حلم صعب المراس يتطلب ترتيبات مالية شبه مستحيلة.

​تعد وجبة “التقلية” المكونة من الويكا والبصل واللحم المجفف (الشرموط)، وإلى جانبها “الكسرة” أو “العصيدة” الوجبة الشعبية الأولى والأكثر ارتباطاً بالوجدان والثقافة السودانية.

غير أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الدقيق، وزيت الطهي، والبصل، واللحوم، جعل من إعداد هذه الوجبة هماً اقتصادياً يؤرق الأسر المنهكة أصلاً بتداعيات الأزمة الراهنة.

​ويضيف المواطن المتذمر معبراً عن مرارة الواقع : أصبحنا نحسب حساب طبق التقلية بالأيام والأسابيع.. شراء مستلزمات الوجبة الواحدة يحتاج منا إلى تجميع القروش لأيام ، وكأننا نخطط لشراء سلعة استراتيجية وليست مجرد وجبة غداء عادية.

​يعزي التجار وخبراء الاقتصاد هذا الغلاء المستعر إلى تراجع القوة الشرائية، وارتفاع تكاليف النقل، وشح السلع الأساسية في الأسواق المحلية نتيجة الظروف الراهنة.

هذا التدهور لم يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل امتد ليلقي بظلاله الثقيلة على الوضع الغذائي للمواطنين حيث باتت الأسر تكافح لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية.

​وفي ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول، ترتفع أصوات المواطنين مطالبة بضرورة التدخل العاجل لضبط الأسواق وتوفير سبل الدعم الأساسية، محذرين من أن استمرار هذا الارتفاع الجنوني قد يفقد المجتمع أبسط مقومات حياته اليومية وثقافته الغذائية المتوارثة.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى