اجتماع دولي يدعو طرفي الحرب في السودان للعودة إلى التفاوض وفق مقترح الرباعية

اجتماع دولي يدعو طرفي الحرب في السودان للعودة إلى التفاوض وفق مقترح الرباعية
السلطة نت – وكالات
دعت مجموعة تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، الأربعاء، طرفي الحرب في السودان إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ولا سيما وفق المقترح الذي قدمته المجموعة الرباعية، وأعلنت استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية لدعم التوصل إلى الاتفاق وتنفيذه.
وقالت المجموعة، في بيان عقب اجتماع وزاري في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يحدده السودانيون عبر عملية سياسية شاملة وذات مصداقية وشفافة تمثل تنوع الأصوات داخل البلاد وخارجها، وألا تعرقلها الأطراف المسلحة أو الجهات الخارجية.
وأكدت دعم جهود المجموعة الخماسية والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لإطلاق حوار سياسي مدني سوداني، وقالت إن التسوية السياسية الشاملة، إلى جانب وقف إطلاق النار، ينبغي أن تعالج المظالم التاريخية المرتبطة بالعلاقة بين المركز والأقاليم وتوزيع السلطات وترتيبات الحكم والدستور والترتيبات المالية في إطار نظام اتحادي.
وأعرب المشاركون عن قلق بالغ إزاء نتائج بعثة تقصي الحقائق بشأن الدعم الخارجي الذي يحافظ على القدرات العسكرية لأطراف الحرب، وأدانوا التدخل العسكري للجهات الحكومية وغير الحكومية الأجنبية، ودعوها إلى وقف تقديم المعدات العسكرية والدعم المالي والامتثال لأهداف قراري مجلس الأمن 1556 و1591.
كما طالبوا بتعزيز تدابير الأمم المتحدة لمنع الأسلحة من تغذية النزاع وتقوية قدرة فريق الخبراء على مراقبة تنفيذ العقوبات، ودعوا إلى تعزيز نظام العقوبات وتطبيقه على جميع أنحاء السودان.
وأدان البيان قتل المدنيين والهجمات الموجهة ضد السكان المدنيين والقتل بدوافع عرقية والقصف الجوي العشوائي وهجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية وقوافل المساعدات، واستخدام التجويع كأسلوب حرب والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي والانتهاكات ضد الأطفال.
وأعرب المشاركون عن قلق خاص إزاء تقارير توثق فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع، بينها ما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب انتهاكات خطيرة ارتكبتها القوات المسلحة السودانية، وأكدوا عزمهم على تعزيز المساءلة عن الفظائع.
وطالبوا طرفي الحرب بالوفاء بالتزاماتهما بموجب إعلان جدة وحماية المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية والعاملين في المجال الإنساني.
كما أدانوا الاعتقال التعسفي للعاملين في المجال الإنساني، وطالبوا بوصول المساعدات بصورة سريعة وآمنة ومستدامة ودون عوائق أو قيود بيروقراطية غير مبررة إلى جميع أنحاء السودان، عبر خطوط القتال والحدود، وتمكين الوجود العملياتي للعاملين الإنسانيين في أنحاء البلاد.
وقال البيان إن السودان يمثل أكبر أزمة إنسانية ونزوح في العالم، وإن 33 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون إلى المساعدة، بينما يواجه 20 مليوناً انعداماً حاداً للأمن الغذائي، ودعا المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني والتنفيذ السريع للتعهدات المقدمة في مؤتمر السودان في برلين.
وأكد المشاركون دعم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض إنشاء هياكل حكم موازية أو اتخاذ إجراءات تقوض التطلعات الديمقراطية للسودانيين.
شارك هذا الموضوع











