رئيس الوزراء يلتقي رئيس الهيئة الوطنية : الإنسان والتعافي أولوية قصوى

رئيس الوزراء يبحث مع الهيئة الوطنية للوصول الإنساني تعزيز التعافي وجعل الإنسان أولوية قصوى لمسار الاستجابة
السلطة نت – نيالا
التقى رئيس وزراء حكومة السلام السيد محمد حسن التعايشي، بمكتبه في العاصمة الإدارية نيالا، الأستاذ عز الدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، في لقاءٍ تناول القضايا الإنسانية الملحّة، وأولويات الاستجابة، ومستقبل العمل الإنساني في مناطق حكومة السلام، بما يعكس المكانة التي باتت تحتلها ملفات الوصول الإنساني في سلّم أولويات الحكومة.
وتناول اللقاء التحديات المتوقعة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها مخاطر نقص الغذاء نتيجة شحّ الأمطار، واتساع حجم الاحتياجات الإنسانية، وترتيب أولويات الاستجابة، إلى جانب شحّ التمويل والحاجة إلى حشد موارد إضافية تواكب حجم الاحتياج وتصل إلى المجتمعات المتأثرة في الوقت المناسب.
وقدّم الأستاذ عز الدين الصافي تنويراً مفصلاً حول زيارته الخارجية واللقاءات التي عقدها مع مبعوثي الاتحاد الأوروبي، والمبعوث البريطاني الخاص، والقائم بالأعمال الياباني، مستعرضاً النتائج الإيجابية التي أثمرتها تلك الاجتماعات، وما يمكن أن تسهم به في زيادة تمويل المساعدات الإنسانية وتوسيع دعم الشركاء للاستجابة في نطاق عمل حكومة السلام.
واستعرض رئيس الهيئة أولوياتها خلال الربع الأخير من العام، وعلى رأسها الإشراف على مبادرة حكومة السلام للعودة الطوعية إلى الفاشر بما يضمن عودةً آمنة ولائقة ومدروسة، والإعداد لمؤتمر القضايا الإنسانية. ومن المنتظر أن يحدد المؤتمر الاحتياجات الفعلية للمجتمعات وأولوياتها الإنسانية، وأن يجمع الجهات الحكومية والفاعلين الإنسانيين والمنظمات الوطنية والشركاء الدوليين والمبادرات المجتمعية حول رؤيةٍ مشتركة للمرحلة المقبلة.
وأكد اللقاء أهمية أن يشكّل المؤتمر مساحةً حقيقية للإنصات إلى المجتمعات المتأثرة، وفهم أولوياتها كما تراها هي, وإدماج رؤاها وخبراتها في تصميم التدخلات الإنسانية وتنفيذها ومتابعة نتائجها؛ فالمجتمعات المحلية تمتلك معرفةً مباشرة بواقعها واحتياجاتها ومسارات الوصول إليها، ويعزّز إشراكها جودة التدخلات وفاعليتها وقدرتها على الاستمرار.
وقال الأستاذ عز الدين الصافي في هذا السياق: «نعمل على بناء منظومة وصولٍ إنساني تضع المجتمعات المتأثرة في لبّ القرار، وتترجم دعم الشركاء الدوليين إلى أثرٍ ملموس في حياة الناس، وتصون عِزّة الإنسان في كل مرحلةٍ من مراحل الاستجابة.»
وأشاد رئيس الوزراء بالجهود التي تبذلها الهيئة الوطنية للوصول الإنساني في تسهيل المرور الآمن للمساعدات، ووضع السياسات العامة المنظِّمة للعمل الإنساني، وتنسيق المبادرات والحوارات بين الجهات الحكومية والمنظمات والشركاء. وأكد أهمية توفير وصولٍ إنساني آمن وسلس للمنظمات الأممية والدولية والسودانية، إلى جانب المبادرات المجتمعية، حتى تبلغ السكان المتأثرين وتقدّم المساعدات وفق حجم الاحتياج وأولوياته.
وأكد سيادته أن الأولويات التي طرحتها الهيئة تمثّل أولوياتٍ لحكومة السلام، وحثّ المؤسسات ذات الصلة والفاعلين الإنسانيين على دعمها والعمل بصورةٍ متكاملة من أجل تنفيذها، مشدداً على تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف، وتوجيه الموارد والجهود نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، مع صون عِزّة الإنسان وحقه في المساعدة والحماية.
وقال رئيس الوزراء: «أولويات الهيئة الوطنية للوصول الإنساني هي أولويات حكومة السلام، ونحن ملتزمون بأن يصل العون إلى مستحقيه في وقته، وأن تبقى عِزّة الإنسان وحقه في الحماية في صدارة كل سياسةٍ واستجابة.»
وفي ختام اللقاء، وجّه رئيس الوزراء باعتماد سياساتٍ أكثر مرونة وفاعلية تراعي احتياجات الإنسان وأولويات الاستجابة المتوافَق عليها بين الفاعلين الإنسانيين والجهات الحكومية ذات الصلة، كما وجّه بإعداد خارطة طريقٍ للعمل الإنساني تعكس التوجهات الاستراتيجية لحكومة السلام، وتُبنى عبر إشراك أصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم المجتمعات المحلية والمنظمات الوطنية والجهات الحكومية والشركاء الإنسانيون.
وأكد سيادته أن خلاصات مؤتمر القضايا الإنسانية وتوصياته ستكون نقطة الانطلاق لهذه الخارطة، بما يربط بين الاستجابة العاجلة والعودة الطوعية والتعافي والإنعاش التنموي، ويؤسس لعملٍ إنساني أكثر تنسيقاً وارتباطاً باحتياجات الناس ومستقبل مجتمعاتهم.
شارك هذا الموضوع











