الميرغني : ثورة ديسمبر لم تعالج الأزمة – وشرعية تأسيس تبنى على الأرض

الميرغني : ثورة ديسمبر لم تعالج الأزمة.. وشرعية تأسيس تبنى على الأرض
السلطة نت – متابعات
شنّ وزير شؤون رئاسة مجلس الوزراء في حكومة السلام والوحدة، إبراهيم الميرغني، هجوماً حاداً على القوات المسلحة السودانية الحالية، واصفاً إياها بأنها تحولت إلى “فصيل تنظيمي تابع للحركة الإسلامية غير قابل للإصلاح”.
وأكد أن الحل يكمن في تأسيس جيش وطني جديد يمثل كافة السودانيين، مشيراً إلى أن القوى السياسية فشلت منذ الاستقلال في تقديم مشروع وطني متكامل.
ووضح الميرغني، في مقال تحليلي بعنوان «سبعون عاماً من العجز البنيوي.. وعامان من مشروع تأسيس»، أن انقلاب الجبهة القومية الإسلامية عام 1989 لم يكن مجرد استيلاء على السلطة، بل شكل قطيعة مع المسار الديمقراطي وإعادة تشكيل للدولة وفق أيديولوجيا ضيقة، مما أدى إلى انهيار التوازن المؤسسي وتراجع الثقة بين الدولة والمواطن.
وأضاف أن السودان شهد على مدى أكثر من ثلاثة عقود أشكالاً متعددة من المعارضة، شملت الأحزاب التقليدية والحركات المسلحة والمنصات المدنية، غير أن العجز البنيوي ظل قائماً بسبب الانشغال بالمكاسب الظرفية والانقسامات الداخلية، مع غياب رؤية تربط الشرعية الشعبية بالقدرة التنظيمية.
وأشار إلى أن ثورة ديسمبر 2018 كشفت عن عمق الأزمة التي تتجاوز مجرد ذهاب رأس النظام، موضحاً أن تفكك التحالفات وتصارع القوى السياسية على السلطة دون خارطة طريق أدى إلى اندلاع الحرب الحالية، التي تُعد تعبيراً دموياً عن هذا الفراغ والصراع بين المركز الهامش.
وأكد الميرغني أن تحالف «تأسيس» ليس مجرد صيغة تفاوضية، بل محاولة لبناء مشروع وطني يستند إلى رؤية فكرية تتجاوز أيديولوجيا الاستبداد، وإطار سياسي منظم وحضور عسكري يتسق مع مشروعه.
وشدد على أن تحالف «تأسيس» واجه أربع قضايا مفصلية تجنبت النخب حسمها لعقود، تمثلت في: طرح العلمانية وصريح فصل الدين عن الدولة، وإقرار الوحدة الطوعية مع حق تقرير المصير، وانتزاع الشرعية بإعلان حكومة السلام في نيالا وبناء مؤسسات إدارية وأمنية، إلى جانب بناء الجيش الوطني الجديد.
وأضاف الميرغني أن الاعتراف بهذه الوقائع يمثل قراءة لمسار طويل من الإخفاقات، مؤكداً أن البديل اليوم يكمن في قيام مشروع يمتلك أدواته على الأرض، وأن تحالف «تأسيس» هو الأقرب لتجسيد هذا المشروع رغم وجوده في مراحله الأولى.
شارك هذا الموضوع











