محامو الطوارئ يحذرون من تعديل قانوني يتيح ملاحقة الصحفيين بسبب النشر الإلكتروني

محامو الطوارئ يحذرون من تعديل قانوني يتيح ملاحقة الصحفيين بسبب النشر الإلكتروني
السلطة نت – متابعات
حذرت مجموعة محامو الطوارئ السودانية، الجمعة، من أن تعديلاً للمادة 51 من القانون الجنائي قد يتيح ملاحقة الصحفيين والنشطاء جنائياً بسبب منشوراتهم على وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية، في قضايا تتعلق بإثارة الحرب ضد الدولة.
وقالت المجموعة، في بيان، إن المرسوم الدستوري المؤقت رقم 7 لسنة 2026، الصادر عن سلطات الأمر الواقع، أضاف إلى المادة المتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة عبارة بما في ذلك النشر في الوسائط الإعلامية أو الإلكترونية، معتبرة أن التعديل يوسع نطاق التجريم ويتيح تفسير النص بصورة انتقائية.
وأضافت أن الصياغة الجديدة قد تُستخدم لملاحقة من ينشرون معلومات عن الانتهاكات أو يوثقونها أو ينتقدون السلطات، بما يهدد حرية التعبير ويقيد عمل الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
واتهمت المجموعة الأجهزة الأمنية بالتدخل في عمل النيابة والقضاء، وقالت إن آلاف المدنيين تعرضوا للملاحقة والاحتجاز بتهم تشمل التعاون مع قوات الدعم السريع وإثارة الحرب ضد الدولة، فيما شهدت محاكمات مرتبطة بهذه الاتهامات، بحسب البيان، انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة وصدور أحكام تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد.
واتهمت المجموعة الخلية الأمنية بالتورط في عمليات تصفية، وأشارت إلى استمرار الإخفاء القسري لمئات الأشخاص منذ أكثر من ثلاثة أعوام، دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم، إلى جانب وقوع انتهاكات تشمل التعذيب والاحتجاز التعسفي.
وأعربت عن مخاوفها من احتمال استخدام المحكمة الدستورية المزمع تشكيلها للمضي في تنفيذ أحكام الإعدام، في ظل ما وصفته بغياب الضمانات الكافية لاستقلال مؤسسات العدالة ونزاهتها.
وطالبت المجموعة بإلغاء التعديل، ووقف المحاكمات ذات الدوافع السياسية وتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسرياً، وإجراء تحقيقات مستقلة في اتهامات التعذيب والتصفية والإخفاء القسري، وضمان استقلال القضاء والنيابة العامة.










