اخبار

الجنيه يتراجع أمام الدولار وسط شلل حكومي

الجنيه يتراجع أمام الدولار وسط شلل حكومي

 

السلطة نت- متابعات

 

ارتفع الدولار بنحو 11% خلال 72 ساعة فقط، في قفزة قد تكون من أعنف الارتفاعات المسجلة منذ بداية الحرب، وفقاً لمراجعة بيانات سعر الصرف خلال هذه الفترة.

 

الخطورة ليست في حجم الارتفاع وحده، بل في سرعته. فالقفزات الحادة في سعر الدولار تنعكس على تكلفة الاستيراد وأسعار السلع، بينما لا تواكب دخول المواطنين التراجع المستمر في قيمة الجنيه. ومع استمرار اضطرابات الشحن والطاقة عالمياً، تتزايد احتمالات تعرض الأسواق لموجات جديدة من الغلاء.

 

لا توجد حلول سحرية أو سريعة لأزمة سعر الصرف في ظل الحرب وتراجع الإنتاج وشح النقد الأجنبي. لكن انتظار الحلول الاقتصادية طويلة الأجل لا ينبغي أن يمنع اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف حدة الصدمات وحماية إمدادات السلع الأساسية.

 

ما المطلوب الآن؟

 

تبرز الحاجة إلى إنشاء لجنة عليا للسلع الاستراتيجية، تتولى حصر المخزون والاحتياجات الفعلية من الوقود والقمح والدقيق بصورة دورية، وتحديد أولويات الاستيراد، مع العودة التدريجية إلى مزادات النقد الأجنبي لتمويل هذه السلع وفق الموارد المتاحة وبآلية شفافة.

 

وبالتوازي، تزداد أهمية تسريع تنفيذ خطة وزارة المعادن لاستيعاب ما لا يقل عن 50% من إنتاج الذهب عبر قنوات التصدير الرسمية، من خلال تقديم أسعار شراء تنافسية وتسهيل الإجراءات، وتوجيه حصائل الصادر المتاحة لتمويل الواردات الأساسية.

 

هذه الخطوات لا تعني إمكانية وقف تدهور الجنيه بصورة فورية، لكنها قد تسهم في تنظيم الطلب على النقد الأجنبي، وتأمين الإمدادات الضرورية، وتخفيف حدة التقلبات السعرية في الأسواق.

 

فالأزمة لا تحتمل انتظار حلول شاملة قد تطول سنوات. والمطلوب الآن إدارة اقتصادية تتحرك بما هو متاح لتخفيف الخسائر، بدلاً من ترك المواطن يتحمل وحده فاتورة انهيار قيمة الجنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى