اخبار

خطيب مسجد : يشن هجوماً نارياً على البرهان ويعلن المجاعة رسمياً

إنا جعنا وعطشنا.. خطيب مسجد سوداني يشن هجوماً نارياً على البرهان ويعلن المجاعة رسمياً

السلطة نت – السودان

​خرجت تداعيات الأزمة المعيشية والخناق الاقتصادي في السودان عن نطاق التحذيرات التقاريرية لتنفجر بصورة غير مسبوقة من فوق منابر العبادة، بعدما أطلق خطيب مسجد نداء استغاثة عاجل أعلن فيه رسمياً تفشي المجاعة في البلاد، موجهاً سهام نقده المباشر لرئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

​وفي خطبة شهدها جمع غفير يوم الجمعة (30 أكتوبر 2026)، رسم البروفيسور فتح الرحمن صورة قاتمة للواقع الميداني، مؤكداً أن الجوع والعطش استحالا واقعاً يومياً يطارد المواطنين في الطرقات والأحياء، مع تعطل الحركة الاقتصادية وضياع مصادر الدخل، مما جعل المساجد الملاذ الأخير للمواطنين لتبليغ صرخاتهم للعالم.

​وشكك الخطيب في نجاعة الإجراءات الاقتصادية وتدابير تخفيف أعباء المعيشة التي أعلنتها السلطات مؤخراً، مستدلاً بالقفزات المتتالية في أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها الخبز؛ حيث تراجعت حصة الألف جنيه من ثلاث قطع قبل القرارات الأخيرة إلى قطعتين فقط بعدها، متسائلاً بلهجة حادة: «هل هنالك جهة تعاكسك في قراراتك؟».

​وحمّل البروفيسور فتح الرحمن قائد الجيش المسؤولية الدينية والأخلاقية كاملة عن الشارع السوداني، مطالباً بالعدالة والمساواة في تحمل أعباء المحنة، ومحذراً من اتساع الفجوة بين مظاهر الرفاهية الممنوحة للمقربين وأسر المسؤولين مقابل العوز والفاقة التي تطحن عامة الشعب.

​ولم يكتفِ الخطيب بالدائرة المحلية، بل وجه صرخة صريحة للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية حثهم فيها على التدخل العاجل، متجاوزاً التحفظات الرسمية بقوله: «نحن نعلن المجاعة في السودان يا السيد البرهان.. أيها المجتمع الدولي، السودان دخلته المجاعة، الحقونا»، مختتماً خطبته بالعبارة التي هزت أرجاء المسجد: «أدركونا، فإنا جعنا وإنا عطشنا».

​تأتي هذه المواجهة المباشرة من على المنبر في وقت تزداد فيه الضغوط على قطاع الخدمات وتنهار شبكات الإمداد الغذائي، جراء استمرار الصراع المسلح الذي ألقى بظلاله الثقيلة على ملايين السودانيين.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى