التعايشي : السودان يدفع ثمن تحالف السلطة مع السلاح والأيديولوجيا

التعايشي : السودان يدفع ثمن تحالف السلطة مع السلاح والأيديولوجيا
السلطة نت – ود المرحوم
قال رئيس وزراء حكومة السلام، محمد حسن التعايشي، إن تحويل الاستقلال السياسي إلى مشروع دولة وطنية شاملة كان ولا يزال شرطًا لازمًا لتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في السودان، مشيرًا إلى أن البلاد ورثت بعد الاستعمار دولة مختلة في بنيتها، منحازة في مركزها، إقصائية في إدارتها، وعاجزة عن تمثيل التنوع الاجتماعي والثقافي والديني الذي يميز السودان.
وأكد التعايشي أن الأنظمة المتعاقبة على الحكم لم تبذل الجهد اللازم لتصحيح هذا الخلل التاريخي، بل ساهمت في تعميقه من خلال سياسات قصيرة النظر، وانقلابات عسكرية متكررة، وتوجهات جهوية ضيقة، وتحالفات انتهازية جمعت بين السلطة والسلاح والأيديولوجيا.
وأضاف أن السودان دخل مرحلة ما بعد الاستقلال مثقلاً بالدماء منذ لحظاته الأولى ، موضحًا أن النزاع المسلح اندلع في جنوب السودان قبل أن يجف حبر إعلان الاستقلال ، حيث بدأت موجات النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار منذ عام 1955، مع اندلاع أول حرب أهلية في تاريخ السودان الحديث.
وأشار التعايشي إلى أن البلاد ظلت تدور في حلقة مفرغة من الحروب الأهلية والانقسامات السياسية والاجتماعية، ما أدى إلى تآكل الثقة بين الدولة وشعوبها، وانتهى بانقسام السودان إلى دولتين، وتهديد ما تبقى من وحدته وسلامه ومستقبله، نتيجة استمرار السياسات والعقليات التي لا ترى في الدولة سوى أداة للهيمنة والاستعلاء، ولا تعرف للاستمرار سبيلًا سوى عبر الحروب التي دفعت الشعوب السودانية المهمشة ثمنها الأكبر.
وأضاف التعايشي أن إحياء الذكرى السبعين للاستقلال يجب أن يكون مناسبة لمواجهة هذه الحقائق المؤلمة بشجاعة ومسؤولية، لا بروح جلد الذات أو الإنكار، بل بروح التأسيس لمستقبل مختلف ، يتعلم من أخطاء الماضي ولا يكررها.
شارك هذا الموضوع











