الدقير : يواجه مناوي – الحقائق المؤلمة تكشف خلفيات الهدنة الإنسانية

الدقير : يواجه مناوي – الحقائق المؤلمة تكشف خلفيات الهدنة الإنسانية
السلطة نت – الخرطوم
دخل رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير في سجال سياسي مع مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، بعد أن نشر الأخير مقالاً بعنوان “الهدنة الانفصالية: قراءة سياسية في مستقبل السودان”.
وفي رده، أكد الدقير أن المقال ينطوي على التباسات سياسية وتاريخية تستوجب التصويب، مشدداً على أن القول بأن الهدنة الإنسانية طُرحت عقب أحداث الفاشر يجافي الحقيقة، إذ وردت بوضوح في بيان الرباعية الصادر في سبتمبر الماضي لمعالجة كارثة إنسانية تعصف بالسودان كله.
وأوضح الدقير أن الاستجابة المبكرة لمقترح الهدنة كان يمكن أن تجنب البلاد كثيراً من المآسي، لافتاً إلى أن رفض القوات المسلحة والقوى المتحالفة معها لهذا المقترح ساهم في تفاقم الأزمة، بينما أظهر تقلب مواقف الدعم السريع نمطاً تكتيكياً يفتقر إلى البعد الإنساني.
وأضاف أن الهدنة الإنسانية ليست بديلاً عن الحل الشامل، لكنها ضرورة وطنية لتوفير الحد الأدنى من حماية المدنيين وتهيئة المناخ لمسار سياسي سلمي، مؤكداً أن الدعوة إليها أصبحت موقفاً ثابتاً في المبادرات الإقليمية والدولية.
كما انتقد الدقير الربط بين الهدن الإنسانية والتفكك، معتبراً أن الانفصال في تجارب دول أخرى كان نتيجة انهيار مؤسسي سابق وليس سبباً له، مشيراً إلى أن تجربة السودان مع عملية “شريان الحياة” لا تثبت أن العمل الإنساني قاد إلى تقسيم البلاد.
وفي ختام رده، شدد الدقير على أن إسكات البنادق بدافع الضرورة الإنسانية لا يهدد وحدة السودان، بل إن استمرار الحرب هو الخطر الحقيقي، داعياً إلى التوافق الوطني والحوار كسبيل لإنهاء الأزمة وإعادة بناء الشرعية عبر مسار مدني وانتخابات حرة.
شارك هذا الموضوع











