وزير الخارجية السوداني يدعو مجلس السلم والأمن الأفريقي لدعم مبادرة الحل ورفع تعليق عضوية السودان

وزير الخارجية السوداني يدعو مجلس السلم والأمن الأفريقي لدعم مبادرة الحل ورفع تعليق عضوية السودان
السلطة نت – أديس أبابا
دعا وزير الخارجية السوداني، السفير محي الدين سالم مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى دعم المبادرة السودانية الشاملة لوقف الحرب واستكمال الانتقال السياسي ، مطالباً بإنهاء قرار تعليق عضوية السودان وإعادته إلى موقعه الطبيعي داخل الاتحاد.
وأكد الوزير ، في خطاب أمام المجلس، أن الحرب في السودان فرضت على الدولة جراء تمرد الدعم السريع مشيراً إلى ما وصفه بتدخلات خارجية وأجندات إقليمية دعمت قوات الدعم السريع بالسلاح المتطور والطائرات المسيرة والمرتزقة ، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين في القارة.
وأوضح أن استهداف المدنيين والبنية التحتية الإنسانية يمثل تصعيداً خطيراً ، لافتاً إلى حوادث طالت شاحنات إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي وحافلة مدنية في إقليم كردفان ، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى ، معتبراً أن تلك الانتهاكات تستوجب موقفاً حازماً من المجلس.
وجدد وزير الخارجية تأكيد انفتاح حكومة السودان على جميع المبادرات الساعية لوقف القتال، مشيراً إلى إعلان مبادئ جدة الموقع في مايو 2023 بوساطة سعودية – أمريكية ، والذي نص على انسحاب الدعم السريع من المدن وتهيئة المناخ لعملية سياسية ، غير أنه قال إن الدعم السريع لم يلتزم بالاتفاق وواصلت توسعها وارتكاب انتهاكات في عدد من الولايات، بينها غرب دارفور والجزيرة.
وفي السياق السياسي، استعرض الوزير خارطة الطريق التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في فبراير 2025 لوقف الحرب والانخراط في عملية سياسية شاملة مبيناً أن المبادرة تطورت إلى خطة متكاملة قدمها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، وحظيت بترحيب من مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وعدد من الأطراف الدولية.
ودعا سالم مجلس السلم والأمن إلى تبني المبادرة السودانية باعتبارها إطاراً عملياً للحل، في سياق دعم مبدأ “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية”، مشيراً إلى تشكيل حكومة مدنية برئاسة البروفيسور كامل إدريس تضم 22 وزيراً مدنياً، في خطوة قال إنها تعكس الالتزام باستكمال مسار الانتقال.
كما ثمن الوزير مواقف المجلس الرافضة لأي ترتيبات موازية تمس وحدة السودان، معرباً عن تطلع بلاده إلى إنهاء تعليق عضويتها في الاتحاد الأفريقي دعماً للاستقرار الإقليمي.
وأعلن عودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة الخرطوم واستئناف أعمالها، إيذاناً ببدء مرحلة إعادة الإعمار، مرحباً بالزيارة المرتقبة لمجلس السلم والأمن إلى السودان، ومؤكداً استعداد بلاده للتعاون الكامل مع الاتحاد الأفريقي في جهود بناء السلام وإعادة الاستقرار
شارك هذا الموضوع











