صفقة جديدة تشعل خلافاً بين الرياض وواشنطن

صفقة جديدة تشعل خلافاً بين الرياض وواشنطن
متابعات – السلطة نت
أثار اهتمام السعودية بتوسيع خياراتها في مجال التسليح موجة من القلق داخل الإدارة الأمريكية، حيث اعتبرت واشنطن أن أي تقارب سعودي مع أنقرة في هذا المجال قد يهدد مكانة الولايات المتحدة كمورد رئيسي للأسلحة للمملكة.
وكشفت مصادر أن مسؤولين أمريكيين سعوا للحصول على توضيحات من الرياض بشأن محادثات مع دول إقليمية، في وقت أكدت فيه السعودية أنها لن تمضي في شراء مقاتلات “جيه إف-17” من باكستان، رغم تقارير تحدثت عن إمكانية تمويل الصفقة عبر قروض ضخمة لإسلام آباد.
لكن الغموض ما زال يحيط بموقف السعودية من المشاركة في برنامج المقاتلة التركية “كان”، وهو ما أثار حفيظة واشنطن.
مسؤولون أمريكيون أوضحوا أن الأمر لا يتعلق ببديل لطائرات إف-35، بل برغبة الإدارة في أن تكون المورد الوحيد للأسلحة، معتبرين أن أي توجه سعودي نحو تركيا يطرح تساؤلات حول الحاجة التي لا تلبيها الولايات المتحدة.
في المقابل، يرى خبراء أن اهتمام الرياض بالمشروع التركي لا يعني التخلي عن واشنطن، بل يعكس رغبتها في تنويع مصادرها ضمن مشهد إقليمي يتجه نحو التعددية القطبية.
هشام الغنام، مدير الدراسات الاستراتيجية بجامعة نايف، أكد أن السعودية تبحث عن خيارات إضافية، بينما أشارت سينزيا بيانكو، الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إلى أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام سوء فهم بين الطرفين.
بهذا، تبدو الصفقة المحتملة بين السعودية وتركيا اختباراً جديداً للعلاقة المعقدة بين الرياض وواشنطن، في ظل دبلوماسية أمريكية تقوم على المنافسة الاقتصادية الصِفرية، مقابل واقع إقليمي أكثر تنوعاً في التحالفات.
شارك هذا الموضوع











