مقالات

ترى مصر نمو وتطور السودان وجيرانها تهديداً مباشراً لها

ترى مصر نمو وتطور السودان وجيرانها تهديداً مباشراً لها – بحسب الكاتب والمحلل السوداني ناصر ساتي.

السلطة نت – متابعات

أديس أبابا، 30 ميّازيا 2018 (FMC) – قال الكاتب والمحلل السوداني ناصر ساتي إن مصر تنظر إلى سلام السودان وتقدمه باعتباره تهديداً مباشراً لها.

وجاءت تصريحات الكاتب السوداني عقب الاتهامات التي وجهها السودان مؤخراً ضد Ethiopia، حيث تناول بشكل موسع طبيعة العلاقة السياسية والاستراتيجية بين السودان ومصر.

وانتقد الكاتب التبعية السياسية التي أظهرتها الخرطوم تجاه القاهرة منذ الاستقلال، موضحاً أن ذلك أثر بشكل كبير على أمن المنطقة والجغرافيا السياسية فيها.

وأشار إلى أن مصالح مصر في السودان واضحة ومعروفة، مبيناً أنها لا ترغب في أن يصبح السودان دولة قوية ومستقلة تعتمد على مواردها من الذهب والمياه والأراضي الزراعية الواسعة.

وأضاف أن مصر تعتبر تطور السودان تهديداً إقليمياً مباشراً، لأنها تخشى أن يصبح دولة ذات موقف سياسي واقتصادي مستقل وقوي.

وأوضح أن القاهرة عملت لسنوات طويلة على إبقاء السودان تحت تأثيرها السياسي والاستراتيجي.

كما ذكر أن مصر تريد استخدام السودان كأداة في القضايا الإقليمية، خاصة في الملفات المتعلقة بإثيوبيا.

وبيّن أن مصر تفضل إفساد علاقات السودان مع جيرانه بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة مع إثيوبيا.

وذكّر الكاتب بأن مصر تكبدت خسائر كبيرة تاريخياً في الحروب التي خاضتها خارج حدودها، بما في ذلك مع إثيوبيا.

وانتقد السياسات المصرية تجاه السودان، قائلاً إن مصر بدلاً من التعاون والتنمية المشتركة مع إثيوبيا، تنشغل بالمؤامرات لمنع قيام علاقات جيدة بين السودان وجيرانه.

وأضاف أن هذه السياسات لا تقتصر على محاولة محاصرة إثيوبيا خارجياً، بل تهدف أيضاً إلى منع الاستقرار الداخلي فيها حتى لا تستفيد من مواردها وتحقق التنمية.

وأكد أن الحكومة والشعب في إثيوبيا يدركان أهمية استقرار دول الجوار، ولذلك بذلا جهوداً متكررة لتحقيق السلام في السودان.

وأشار إلى أن مصر رغم رغبتها في دفع السودان نحو الصراع مع إثيوبيا، لم تنجح بسبب الروابط الأخوية بين شعبي البلدين.

وفي ختام حديثه دعا الحكومة السودانية إلى اتباع سياسة خارجية مستقلة تقوم على المصلحة الوطنية، كما تفعل إثيوبيا في سياستها تجاه دول الجوار.

وأكد أن السودان يجب أن يكون دولة تتحرك وفق مصالحها وإرادتها داخل المنطقة.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى