المنامة : غرفة انتظار لمسار تفاوضي جديد في أزمة السودان

المنامة : غرفة انتظار لمسار تفاوضي جديد في أزمة السودان
السلطة نت – متابعات
أطياف – صباح محمد الحسن
في خطوة لافتة قد تعيد ترتيب أوراق الأزمة السودانية، كشفت مصادر مطلعة عن اجتماعات سرية تُعقد في العاصمة البحرينية المنامة منذ الخميس الماضي، بمشاركة مبعوثين أمريكيين وأوروبيين إلى جانب مستشارين عسكريين من طرفي الصراع في السودان.
الاجتماعات، التي ما زالت مستمرة، يُنظر إليها كاختبار جدي لمدى استعداد الجيش وقوات الدعم السريع للجلوس على طاولة تفاوضية، وربما التمهيد لوقف إطلاق نار أو تفاهم أولي.
اختيار البحرين، للمرة الثانية، كمسرح لهذه اللقاءات يعكس رغبة غربية في إيجاد منصة محايدة ومرنة، بعيدة عن الضغوط الإقليمية المباشرة، مع إبقاء الدور الخليجي في دائرة التأثير دون أن يكون هو المسار الوحيد.
ويُقرأ هذا التحرك في سياق زيارات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الأخيرة إلى أبوظبي، التي يُعتقد أنها وفرت ضمانات للإمارات، ما فتح الباب أمام قبولها بمسار تفاوضي برعاية أمريكية–أوروبية.
التحرك الأمريكي–الأوروبي يأتي بعد فترة من التردد، ليؤكد أن واشنطن قررت الإمساك بالملف بشكل مباشر، في محاولة لخلق توازن بين المسارات الإقليمية والدولية.
وإذا نجحت هذه الاجتماعات في جمع الجيش والدعم السريع على منصة واحدة، فقد نشهد ولادة مسار تفاوضي جديد يتجاوز مسار جدة، أو يعيد توزيع الأدوار بين أوروبا والخليج في إدارة الأزمة.
في موازاة ذلك، سلطت ندوة نظمتها بعثة المملكة المتحدة في جنيف الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة للنزاع، حيث كشفت أن أكثر من 12 مليون امرأة وفتاة في السودان معرضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، فيما سجلت منظمة الصحة العالمية 214 هجوماً على مرافق صحية منذ اندلاع الحرب، ليصبح السودان أخطر بلد في العالم على العاملين في القطاع الصحي.
المنامة تتحول إلى “غرفة انتظار” لمسار تفاوضي جديد، قد يعيد رسم خريطة الحلول للأزمة السودانية، بينما يظل المدنيون والقطاع الصحي في قلب المأساة الإنسانية المستمرة.
شارك هذا الموضوع











