فنان سوداني شهير يقلب أوراق الماضي ويفتح نافذة على فقه التجاوز

فنان سوداني شهير يقلب أوراق الماضي ويفتح نافذة على فقه التجاوز
السلطة نت – متابعات
في وقفة تأملية اتسمت بالجرأة والشفافية، أعلن فنان سوداني شهير عن إعادة رسم مسار حياته، واضعاً حقبته الفنية السابقة في إطار التجربة الإنسانية التي لا تكتمل إلا بالاعتراف بـ دروس الأمس ، مؤكداً أن هذا التحول ليس انقطاعاً عن الهوية، بل هو ارتقاءٌ نحو مرحلة أكثر نضجاً وسكينة.
وأكد الفنان في تصريحاته أنه لا يتنصل من تاريخه، بل أشار إلى أن مرحلة “الغناء والنطيط” هي حجر الزاوية في فهمه الحالي لزوال الدنيا، موضحاً أن هذه الوقفة التأملية التي يعيشها الآن هي صدى لتجارب قاسية فرضت عليه إعادة ترتيب أولوياته ، والبحث عن الطمأنينة في رحاب القرب الإلهي بعيداً عن أضواء الصخب.
وفي محاولة لتفكيك الانطباعات النمطية، أوضح الفنان بلهجةٍ إنسانية بعيدة عن التكلف : أنا لا أرتدي عباءة الواعظ ، بل أضع يدي على قلبي في رحلة مجاهدة يومية ضد نوازع النفس ، مشدداً على أن طلبه للدعاء هو إقرار بأن الثبات هو الاختبار الأكبر الذي يتطلب تكاتف الأرواح قبل الأجساد.
كما انتقد في رؤيته سياسة الأحكام المطلقة التي يطلقها المجتمع على الأفراد استناداً إلى ماضيهم، مشيراً إلى أن الهداية ليست فعلاً إرادياً فحسب، بل هي نفحة ربانية قد تحول حياة الإنسان من النقيض إلى النقيض ، داعياً الجمهور إلى تبني ثقافة التسامح الجميل والترفع عن تصنيف الناس.
ولم تكن رسالته منفصلة عن واقع السودان؛ بل وظفها ليوجه نداء من القلب داعياً لـ وحدة الصف ، ومستشهداً بآلام المكلومين والمشردين، مطالباً باستعادة السلام المجتمعي كضرورة وطنية وأخلاقية، في لفتة تعكسُ نضجاً في الوعي الوطني.
وفي لفتة ختامية تحمل معاني السمو، قدم الفنان اعتذاراً مفتوحاً لكل من طاله خطأٌ في مسيرته الفنية ، داعياً الجميع لفتح صفحة من التسامح، مختتماً رسالته بالدعاء بأن يجعل الله خاتمتنا جميعاً في طاعة، متجاوزاً بذلك جدلية الماضي نحو آفاق المستقبل القائم على الصفاء الروحي.
شارك هذا الموضوع











