
وزارة الصحة تطلق خارطة صحية جديدة لإنقاذ القطاع الطبي في نيالا ومحاصرة الأوبئة
السلطة نت – نيالا
وزارة الصحة تقود جهود إحياء القطاع الطبي في نيالا من رماد الحرب نحو خارطة صحية جديدة، مؤكدة مضيها قدماً في خطوة استراتيجية جريئة نحو إعادة هندسة الخدمات الطبية في ولاية جنوب دارفور.
حيث وضع وكيل الوزارة، الدكتور الأمين عثمان، من قلب مدينة نيالا حجر الأساس لخارطة صحية متكاملة تهدف إلى محاصرة الأوبئة، وتوسيع مظلة الرعاية، وتصحيح بوصلة الاستجابة الإنسانية لتصل إلى كل محليات الولاية متجاوزة حدود معسكرات النازحين.
وشهد الاجتماع الدوري لوزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، بحضور حاشد لممثلي المنظمات الإنسانية والشركاء، نقاشات مكثفة حول التقارير الوبائية للأسبوع التاسع والعشرين.
وقد تصدّرت الملفات الطارئة طاولة النقاشات للتعامل بحزم مع بؤر التفشي، حيث تم التعامل مع بلاغات الاشتباه بالكوليرا في محلية نتيقة عبر تشكيل فرق متخصصة للتققصي الوبائي، وتطبيق التدخلات الوقائية والعلاجية الفورية للسيطرة على المرض ومنع تمدده .
إلى جانب إقرار حزمة تدخلات عاجلة لمكافحة التهاب الكبد (A) في محلية تلس تشمل تحسين مصادر مياه الشرب، تعزيز الإصحاح البيئي، وتكثيف التوعية المجتمعية للحد من المخاطر.
وأكد مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالولاية، عباس حسن شمس الدين، أن التحدي الأكبر يكمن في إعادة صياغة الخارطة الصحية بما يواكب متغيرات ما بعد الحرب، موضحاً أن إعادة توزيع المؤسسات الطبية باتت ضرورة حتمية لضمان وصول الخدمات بعدالة إلى المحليات الإحدى وعشرين.
وفي السياق ذاته، شدد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور الأمين عثمان، على أن المرحلة الحالية تتطلب تحولاً جذرياً في منهجية العمل الإنساني والطبي، بالانتقال من التركيز الحصري على معسكرات النازحين إلى استهداف كافة المناطق والأقاليم المتأثرة بالحرب، تحقيقاً لمبدأ العدالة الصحية.
وأسفر الاجتماع عن حزمة من القرارات التنفيذية الهادفة لتعزيز كفاءة الأداء وتوحيد الجهود، أبرزها تنفيذ مسح صحي شامل لتقييم البنية التحتية، حصر الكوادر الطبية، وتقييم الخدمات المقدمة لإعداد خطة استراتيجية توجِّه الدعم للمناطق ذات الأولوية، إضافة إلى إعداد مصفوفة تفصيلية لمواقع عمل المنظمات خلال الأسبوع المقبل لتغطية الفجوات ومنع ازدواجية الأدوار، وإلزام كافة المنظمات بالتسجيل الرسمي لدى مفوضية العون الإنساني وتوقيع مذكرات تفاهم مع وزارة الصحة لضمان الرقابة والتنسيق الفعَّال وفق الاحتياجات الفعلية على الأرض.
واختتم وكيل الوزارة الاجتماع بالتأكيد على التزام حكومة السلام الانتقالية بترسيخ الشراكات، وبناء نظام صحي مرن وقادر على الصمود والاستجابة الفاعلة لتطلعات المواطنين في عموم ولاية جنوب دارفور.
شارك هذا الموضوع











