ذكرى خيانة البرهان العظمى

ذكرى خيانة البرهان العظمى
السلطة نت – متابعات
تمر اليوم الذكرى الخامسة لانقلاب 25 أكتوبر 2021 على الحكومة الانتقالية تحت شعار “تصحيح مسار الثورة” في حين أن ذلك الانقلاب المشؤوم بقيادة البرهان كان يهدف للقضاء المبرم على الثورة، واستعادة حكم عسكري حاضنته السياسية هي المؤتمر الوطني وحركته الإسلاموية.
لم يكن توقيت الانقلاب اعتباطياً! بل تم تنفيذه بالتزامن مع نضج ثمار نجاح حكومة الفترة الانتقالية ممثلة في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وفك عزلته، وبداية تعافيه الاقتصادي وتأهله للتخفف من أعباء الديون عبر “الهيبك”، ظن البرهان أنه بالخداع والمراوغة وادعاء الانتماء للثورة والرغبة في تصحيح مسارها، ظن أنه سيخدع المجتمع الدولي ويحصد ثمار جهود حكومة الانتقال المدني الديمقراطي التي تم الانقلاب عليها وهي في قمة نجاحها! وليس صحيحاً أن انقلاب العسكر كان سببه فشل المدنيين كما يروج إعلام الكذب والتضليل، وليس صحيحاً أن جماهير الثورة طالبت بإسقاط الحكومة الانتقالية كما تروج بعض الأقليات المأزومة التي اختارت أن تعادي القوى المدنية وتساند الثورة المضادة! جماهير الثورة الحقيقية خرجت في مليونيات رافضة لهذا الانقلاب قبل أن يكتمل! خرجت في 21 أكتوبر 2021 وخرجت صبيحة الانقلاب وارتقى عدد من الشهداء على أسوار القيادة العامة، وتواصل بطش البرهان بالثوار ففقدت البلاد 120 شهيداً بالرصاص الحي وهم عُزَّل مسالمون لا يحملون سوى أحلامهم المشروعة وهتافات: حرية سلام وعدالة، ويا برهان ثكناتك أولى وما في مليشيا بتحكم دولة!
ولد انقلاب البرهان فاقداً للشرعية منذ يومه الأول وما زالت الشرعية عقدته حتى هذه اللحظة!
خيانة البرهان العظمى جسدها انقلابه المشؤوم الذي مهد الطريق لهذه الحرب القذرة، وقد كانت كل المؤشرات السياسية تقول بوضوح إن الانقلاب العسكري في بلد تتعدد فيه الجيوش وتتناسل فيه المليشيات لن يقود إلا إلى الحرب!
تمادى البرهان في خيانته، فبعد أن فشل انقلابه لم يتراجع عنه بعد أن لاحت فرصة التراجع ممثلة في الاتفاق الإطاري الذي كان يمكن أن يعصم البلاد من الحرب عبر استئناف الانتقال والشروع في الإصلاح الأمني والعسكري الذي يفضي إلى جيش مهني وقومي واحد، خان البرهان الجيش الذي يقوده وحرمه من فرصة التطور المهني والتحرير من قبضة فصيل سياسي مجرم ثار ضده الشعب وأسقطه!
وتوّج البرهان خيانته العظمى بقيادته لحرب الكيزان، وتمسكه بالحرب كطريق لتحقيق حلمه في السلطة على جماجم الشعب السوداني، فأفشل مع سبق الإصرار والترصد كل فرص السلام وما زال مصراً على المضي بالوطن نحو الهاوية.
إن الشعب السوداني رغم المحنة الكبيرة المفروضة عليه قادر على الانتصار على تجار الحروب والأزمات، وقادر على تحقيق السلام واستعادة مسار ثورة ديسمبر المجيدة.










