تأسيس : ترحب بقرار إماراتي

تأسيس : ترحب بقرار إماراتي
رحب تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بأحكام قال إنها صدرت عن محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بالسجن المؤبد على الفريق ياسر عبد الرحمن العطا، وصلاح عبد الله قوش، وعثمان الزبير وآخرين، في قضية تتعلق بالاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري وغسل الأموال المرتبطة بصفقات تسليح موجهة إلى الجيش السوداني.
واعتبر التحالف، في بيان أصدره ناطقه الرسمي أحمد تقد لسان الجمعة، أن الأحكام تكشف عن شبكات تسليح وتمويل تديرها عناصر الحركة الإسلامية لدعم الحرب في السودان، واتهم تلك الشبكات بارتكاب تجاوزات قانونية ومالية تتجاوز الحدود الوطنية.
وقال إن ما وصفها بحيثيات الأحكام بشأن توريد الأسلحة والذخائر إلى الجيش السوداني، الذي وصفه بجيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، والأدوار المنسوبة إلى مسؤولين عسكريين وماليين كبار، تثير تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار العسكري والمالي وارتباط شبكات التسليح بمصالح القيادات المتحكمة في المؤسسة العسكرية.
وحمّل التحالف قيادة الجيش، وفي مقدمتها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الذي وصفه بمجرم حرب، المسؤولية السياسية والأخلاقية عن استمرار النهج العسكري وإدارة الحرب، مطالباً بتحقيق مستقل في المسؤولية القيادية عن شبكات التسليح والتمويل والقرارات التي أسهمت في إطالة النزاع وتفاقم الكارثة الإنسانية.
ودعا إلى توسيع التحقيقات لتحديد المسؤوليات السياسية والعسكرية والمالية، وعدم حصر المحاسبة في المنفذين والوسطاء، بل ملاحقة جميع من تثبت الأدلة تورطهم أو مسؤوليتهم وفق القانون.
وطالب التحالف بتعزيز التعاون القضائي الدولي وتعقب الأموال غير المشروعة، ومنع استغلال الأنظمة المالية والشركات التجارية والمطارات في تمرير صفقات تسليح مرتبطة بالنزاعات المسلحة.
وحذر من أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع شبكات شراء الأسلحة وتمويلها، بدلاً من وقف الحرب وحماية المدنيين وإعادة بناء مؤسسات الدولة، يزيد معاناة ملايين السودانيين ويفاقم الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والإنساني.
وأكد ضرورة إخضاع أي منظومة سياسية أو عسكرية تقدم استمرار الحرب على حياة السودانيين ومستقبل البلاد للمساءلة الوطنية والقانونية، رافضاً استخدام موارد الدولة ومؤسساتها لخدمة الصراع أو حماية شبكات المصالح المرتبطة به، وتحويل دماء السودانيين إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.
وجدد التحالف دعوته إلى إنهاء الحرب ووقف عسكرة الحياة السياسية وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية وعدم الإفلات من العقاب، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم وإعادة القرار الوطني إلى الشعب السوداني.
واعتبر أن الأحكام تفتح ملفاً يتجاوز صفقات التسليح التجارية إلى مستقبل السلام والاستقرار في السودان، داعياً الرأي العام السوداني والمجتمع الدولي إلى التعامل مع القضية في هذا الإطار، ومؤكداً أن استقرار البلاد يتطلب إرادة سياسية لإنهاء الحرب بدلاً من مواصلة صفقات السلاح السرية.











