أزمة الوقود بالسودان : تجاوزات المسؤولين وبيع “الصفوف” يفرزان الاحتقان والجرائم

أزمة الوقود بالسودان : تجاوزات المسؤولين وبيع “الصفوف” يفرزان الاحتقان والجرائم
السلطة نت – الخرطوم
شهدت محطة وقود “المركزي الإسلامي” جنوب العاصمة الخرطوم حالة من الغضب والاستياء، عقب رفض مواطنين تجاوز سيارات تتبع لوزير الطاقة والنفط لصفوف الانتظار. ورغم مطالبة المواطنين لقائد حراسة الوزير بالالتزام بالدور أسوة بالجميع، إلا أنه تمكن في النهاية من تجاوز الصفوف وتعبئة السيارات. وأبدى المواطنون، الذين ينتظر بعضهم لأكثر من يومين للحصول على حصته، انزعاجهم البالغ من تصرفات المسؤولين والنظاميين، مطالباتٍ الحكومة بإلزام كافة سياراتها باتباع الدور في المحطات العامة، أو تخصيص محطات مستقلة للسيارات الحكومية منعاً للاحتكاك في ظل الأزمة الراهنة.
وترافق ذلك مع تصاعد التجاوزات من قبل بعض النظاميين في محطات الوقود بعدة ولايات، مما يتسبب في حالة من الاحتقان الشديد التي تطورت إلى مواجهات خطيرة؛ حيث تعرض نظامي لطعنة بسكين من مواطن في محطة وقود بمنطقة “أم هجليجة” التابعة لوحدة الماطوري بولاية الجزيرة وسط السودان، وذلك إثر نشوب مشادة بينهما أقدم خلالها النظامي على صفع المواطن.
وفي الأثناء، برزت ظاهرة استغلال تجاري لأزمة الوقود في ولاية كسلا وعدد من الولايات الأخرى، إذ يعمد أصحاب “التكاتك” والدراجات النارية إلى الوقوف مبكراً في محطات الوقود لا بهدف التزود بالبنزين، بل لبيع أماكنهم في الصف لأصحاب المركبات بأسعار تراوحت ما بين 300 ألف و400 ألف جنيه سوداني للموقع الواحد. وهو ما دفع مواطنين للمطالبة بتدخل حاسم من السلطات المختصة عبر تكثيف الرقابة الميدانية داخل المحطات، ومحاسبة كل من يستغل أزمات المواطنين.











