السودان : أمام فرصة للتحول إلى مركز إقليمي للطيران المدني حتى 2056

رؤية مستقبلية : السودان أمام فرصة للتحول إلى مركز إقليمي للطيران المدني حتى 2056
متابعات – السلطة نت
قدّم مدير الطيران المدني السابق إبراهيم عدلان دراسة تحليلية بعنوان “مستقبل الطيران المدني عالميًا وإقليميًا واستشراف آفاق السودان (2026–2056)” تناول فيها التحولات الكبرى التي تشهدها صناعة الطيران المدني على المستويات التقنية والاقتصادية والتنظيمية والبيئية، مؤكداً أن القطاع سيظل محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية والتكامل الدولي رغم التحديات المتعلقة بالاستدامة والبنية التحتية وسلاسل الإمداد.
وأوضح عدلان أن الطلب العالمي على خدمات النقل الجوي مرشح للتضاعف خلال العقود القادمة بفعل النمو السكاني والتوسع في التجارة الإلكترونية وتحسن مستويات الدخل في الأسواق الناشئة، فيما تواجه الصناعة تحديات هيكلية أبرزها الاعتماد على الوقود الأحفوري وبطء الانتقال إلى تقنيات أكثر استدامة.
وعلى المستوى الإقليمي، أشار إلى أن أفريقيا تملك إمكانات هائلة للنمو لكنها تعاني من ضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف التشغيل، بينما يمثل موقع السودان الاستراتيجي فرصة للعب دور محوري في الطيران الإقليمي.
وتوقّع أن يشهد السودان في العقد الأول (2026–2036) مرحلة تعافٍ وإعادة تأهيل للبنية التحتية الجوية وتحديث الأنظمة الرقابية، على أن تبدأ الانطلاقة النوعية في العقود الثلاثة التالية (2036–2056) بدخول مستثمرين جدد وتحديث المطارات والملاحة الجوية، بما قد يضع البلاد في موقع محوري بمجالات السفر الجوي والخدمات اللوجستية والشحن الدولي.
وشدد على أهمية مصادقة السودان على الاتفاقيات الدولية مثل بروتوكولات كيب تاون، والمواءمة مع معايير الطيران الأوروبية (EASA)، إلى جانب الاستثمار في الموارد البشرية عبر برامج تدريب متقدمة وشراكات مع الجامعات والمعاهد الدولية.
كما دعا إلى تطوير الخرطوم كمركز للشحن الجوي وجذب مراكز الصيانة والعمرة (MROs) لتقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة القيمة المضافة محلياً.
واختتم عدلان بأن مستقبل الطيران المدني في السودان يتوقف على قدرته في الاستفادة من الاتجاهات العالمية عبر بناء بيئة مؤسسية قوية، واستقطاب استثمارات القطاع الخاص، وتنمية الكوادر المتخصصة، بما يمكّن البلاد من التحول إلى مركز إقليمي فاعل في صناعة الطيران خلال العقود المقبلة.
شارك هذا الموضوع









