البراءة في مواجهة العاصفة – صورة لطفلتين تهز القلوب

البراءة في مواجهة العاصفة – صورة لطفلتين تهز القلوب
السلطة نت – القضارف
تداول ناشطون في ولاية القضارف شرقي السودان صورة لطفلتين في سن التمدرس تعملان في مهنة تلميع الأحذية “الأورنيش” داخل سوق المدينة، وهما من أطفال النازحين الذين وصلوا إلى الولاية هرباً من الحرب الدائرة في البلاد.
الناشطون اعتبروا أن العمل ليس عيباً، لكنه بدا صعباً وقاسياً على طفلات في هذا العمر، خاصة أن المهنة عُرفت تاريخياً بأنها مهنة الرجال في السودان، ومن غير المألوف أن تمارسها النساء.
ووجّه الناشطون رسالة إلى والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن ووزارة الرعاية الاجتماعية، مطالبين بتقديم المساعدة للطفلتين وإيجاد حلول تضمن لهما الحصول على الاحتياجات الأساسية.
وأوضحوا أن الطفلتين هما مروة موسى وحليمة النور حسن، المعروفتان بـ “بنات نعمات”، وتقيمان في حي السيول بالقضارف.
القضية أثارت جدلاً واسعاً باعتبارها جزءاً من مأساة أكبر يعيشها أطفال السودان، الذين كانوا أكثر الفئات تضرراً من الحرب.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن عدد الأطفال خارج المدرسة بلغ نحو 14 مليون طفل حتى نوفمبر 2025، وسط تحذيرات من ارتفاع هذا الرقم، ما يضع السودان أمام أسوأ أزمة تعليمية عالمية.
ملايين الأطفال يواجهون خطر الأمية وضياع مستقبلهم بسبب إغلاق أكثر من 10,400 مدرسة، وتدمير البنية التحتية، وتزايد العنف وانعدام الأمن.
الصورة التي خرجت من سوق القضارف لم تكن مجرد مشهد عابر، بل تحولت إلى رمز لمعاناة الطفولة السودانية في ظل حرب أرهقت المجتمع، وألقت بظلالها الثقيلة على مستقبل جيل كامل.
شارك هذا الموضوع











