بحري : من مدينة الهوى إلى مدينة الأشباح والإمراض

بحري : من مدينة الهوى إلى مدينة الأشباح والإمراض
متابعات – السلطة نت
مدينة بحري ، الضلع الثالث للعاصمة الخرطوم ، لم تعد كما كانت تنبض بالحياة وتحتضن أهلها ، بل تحولت إلى مشهد صامت يثير الأسى.
شوارعها التي كانت تضج بالحركة باتت خاوية ، تغزوها الضفادع وتستوطنها الثعابين والعقارب ، بينما يسيطر البعوض على الأجواء في ظل غياب تام لعمليات الرش ومكافحة الآفات.
هذا التدهور البيئي الخطير انعكس مباشرة على صحة المواطنين ، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك ، إلى جانب أمراض أخرى مرتبطة بتلوث البيئة مثل الإسهالات والنزلات المعوية.
السلطة المحلية في بحري تبدو غائبة عن المشهد ، وكأنها تغض الطرف عن معاناة السكان الذين يواجهون خطر المرض والموت وسط هذه الظروف القاسية ، ومع استمرار أزمة المياه وانقطاع الكهرباء المتكرر ، فقد كثيرون الأمل في وعود الحكومة التي اتضح أنها مجرد سراب.
حتى مظاهر الحياة البسيطة تلاشت ؛ فالكافتيريات التي حاولت العودة للعمل أُغلقت سريعاً بسبب عزوف الزبائن فيما اضطر عدد من سكان بحري إلى النزوح مجدداً نحو الولايات أو الهجرة إلى الخارج بحثاً عن حياة أفضل.
الصورة اليوم لبحري تختصر مأساة مدينة كانت يوماً رمزاً للحياة والهوى ، وأصبحت الآن عنواناً للعزلة والخراب.
شارك هذا الموضوع











