إقتصاد

خراف الأضاحي حلم بعيد المنال في السودان

خراف الأضاحي حلم بعيد المنال في السودان

السلطة نت – متابعات

مع اقتراب عيد الأضحى للعام 2026م، تشهد أسواق الماشية في السودان موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار ، جعلت شراء خراف الأضاحي عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطنين.

ففي ولايات الشمال والوسط، تراوحت أسعار الخراف بين 650 ألف جنيه سوداني وصولاً إلى مليون و400 ألف جنيه، مقارنة بالعام الماضي حين لم يتجاوز السعر الأعلى 800 ألف جنيه في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل.

في المقابل، تبدو الصورة مختلفة في ولايات الغرب مثل كردفان ودارفور، حيث استقرت الأسعار بين 300 و400 ألف جنيه، لكن هذا الاستقرار يعود إلى توقف حركة الماشية من مناطق الإنتاج إلى الاستهلاك بسبب الحرب، ما جعل أسعار الجمال هناك تعادل تقريباً أسعار الخراف في الشمال.

تجار الماشية يعزون هذه القفزة إلى ارتفاع تكلفة الترحيل والعلف ، إذ تضاعفت إيجارات سيارات النقل من ثلاثة ملايين إلى ستة ملايين جنيه، فيما ارتفعت رسوم الارتكازات على الطرق إلى ثلاثة ملايين جنيه، ليصل إجمالي تكلفة ترحيل الخراف بين الولايات إلى نحو عشرة ملايين جنيه.

مقرر شعبة الماشية الحية، خالد وافي، أوضح أن الحرب لعبت دوراً أساسياً في تضييق حركة المواشي، إذ تقع معظم مناطق الإنتاج في مناطق تماس، ما يفرض جبايات ورسوم إضافية ترفع الأسعار.

وأشار إلى أن الخروف الأصغر حجماً، بوزن 16 كيلوغراماً، يباع في مناطق الإنتاج بنحو 500 ألف جنيه، بينما يصل سعر الخروف الأكبر إلى مليون و200 ألف جنيه، فيما يتراوح سعر المتوسط بين 700 و800 ألف جنيه.

العاصمة الخرطوم، التي كانت تستهلك قبل الحرب نحو 800 ألف رأس، لا تستقبل اليوم سوى 150 ألف رأس فقط، نتيجة ضعف القوة الشرائية ونزوح أعداد كبيرة من السكان.

أما سوق القضارف، فيشهد ازدحاماً ملحوظاً رغم تفاوت الأسعار بين 650 و850 ألف جنيه، مع ندرة شراء الخراف التي تتجاوز المليون جنيه.

وبينما خرج السودان منذ أكثر من عقدين من سوق صادرات الهدي، يقتصر التصدير حالياً على أضاحٍ موجهة للمواطنين السعوديين، فيما تأتي إمدادات الهدي من دول أخرى مثل الصومال وجيبوتي ورومانيا وكرواتيا، بتكلفة أقل بكثير.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تتحول الأضحية في السودان إلى رفاهية لا يقدر عليها سوى القلة، بينما يفقد ملايين المواطنين القدرة على الوفاء بهذه الشعيرة الدينية؟

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى