اخبار

غضب المعلمين يتصاعد ضد وزارة المالية

غضب المعلمين يتصاعد ضد وزارة المالية

السلطة نت – متابعات

​تتابع لجنة المعلمين السودانيين ما تأكد من تصديق وبدء صرف مبلغ (خمسة مليارات جنيه) لكل موظف بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، وديوان الحسابات، وديوان المراجعة الداخلية، وديوان الضرائب، تحت بند «الكوارث»، وشمول الصرف العاملين بهذه المؤسسات، بمن فيهم الموجودون خارج السودان.

​إن ما يحدث يكشف بوضوح ازدواجية صارخة في إدارة المال العام؛ فحين يتعلق الأمر بالعاملين داخل وزارة المالية، تُفتح أبواب الصرف بسخاء، وحين يتعلق الأمر بحقوق المعلمين تتحول الوزارة إلى ماكينة للتأجيل والتبرير والتسويف.

​والسؤال المباشر لوزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم وحكومته: من أين جاءت هذه الأموال؟ وتحت أي سند قانوني ومالي صُرفت؟ ومن أجاز صرف خمسة مليارات لكل موظف؟.

​وإذا كان بند «الكوارث» يتيح هذا الصرف، فأين كانت الكارثة حين تعلق الأمر بأجور المعلمين ومستحقاتهم؟ ولماذا ظلت القرارات الخاصة بتحسين أجورهم وعلاواتهم حبيسة المكاتبات، بينما تتدفق الأموال داخل مؤسسات وزارة المالية؟.

​إن وزير المالية جبريل إبراهيم مطالب بتقديم إجابات واضحة للرأي العام، ولا يجوز أن تظل وزارة المالية هي الخصم والحَكَم في الوقت نفسه، فتقرر لنفسها ما تمنحه لموظفيها، ثم تتعامل مع حقوق المعلمين بمنطق التقشف والتسويف.

​هذه ليست إدارة عادلة للمال العام، وهذه ليست حكومةً يمكنها مطالبة المعلمين بمزيد من الصبر.

​رسالة إلى المعلمين:

​أيها المعلمون، لا تنخدعوا بمن يطالبكم بالصبر بينما تُفتح أبواب المال لغيركم. من يطلب منكم الصبر على حقوقكم دون أن يطالب بوقف هذا العبث ومحاسبة المسؤولين عنه، إنما يستغفلكم ويطلب منكم قبول الظلم.

​حقوقكم لا تحتاج إلى مزيد من الوعود، وإنما إلى موقف يحميها ويجبر الجهات المسؤولة على الوفاء بها.

​رسالة إلى الشعب السوداني:

​أموال الدولة ليست في أيدٍ أمينة فحين تُدار بهذا القدر من الغموض والتمييز. خمسة مليارات لموظف، بينما يُطلب من المعلم والعامل والمواطن تحمل الفقر والعجز؛ أمرٌ يستوجب السؤال والمساءلة وكشف الحقائق أمام الشعب.

​المال العام مال الشعب، وليس مالاً خاصاً بوزارة أو وزير أو مؤسسة.

​تطالب اللجنة الجهات الرقابية بفتح تحقيق عاجل في هذا الصرف، وكشف سنده ومصدره وكشوف المستفيدين، وتحديد المسؤولية كاملةً عن أي تجاوزات تثبتها المراجعة.

​يدٌ تعرف طريقها إلى مليارات الجنيهات حين يتعلق الأمر بأهلها، لا يمكنها أن تتذرع بالعجز حين يتعلق الأمر بحقوق المعلمين.

 

​مكتب الإعلام

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى