
محافظ بنك السودان : راتب (44) مليوناً ومخصصات فلكية
السلطة نت – متابعات
أفادت تسريبات صحفية بأن حزمة “إصلاحات هيكلية” وصفت بالسرية أجراها بنك السودان المركزي، أسفرت عن قفزة هائلة في المخصصات المالية لمحافظ البنك، آمنة ميرغني، متجاوزة الرواتب التقليدية بأضعاف مضاعفة، في وقت يعاني فيه القطاع الواسع من العاملين بالدولة من وطأة أزمات اقتصادية طاحنة.
وأوضح الكاتب الصحفي الطاهر ساتي، رئيس تحرير صحيفة “اليوم التالي”، أن التعديلات الجديدة التي أُقرت في يوليو الماضي -دون إعلان رسمي- رفعت الراتب الشهري لمحافظ البنك المركزي إلى (44) مليون جنيه، معتبرًا أن تلك الإصلاحات استهدفت تحسين الأوضاع المالية للمحافظ وحدها، دون أن ينعكس ذلك على قيمة العملة الوطنية أو معيشة المواطنين، في ظل ظروف قاسية لا تزال تستدعي تدخل ديوان الزكاة ليعيش الجندي والمعلم والطبيب والعامل والموظف.
وبحسب التفاصيل التي وردت في التقرير، لا يقتصر الدخل على الراتب الأساسي، بل يتضمن حزمة واسعة من المخصصات والبدلات الموسمية والسنوية، تشمل:
راتب (8) أشهر عند الإجازة السنوية.
رواتب إضافية تعادل (6) أشهر في الأعياد.
(5) أشهر بدل لبس.
(10) أشهر حافزاً سنوياً.
(9) أشهر بدل علاج، إلى جانب تغطية نفقات العلاج بالخارج للمحافظ وأسرتها على نفقة المواطن الذي أنهكته تبعات التخبط الإداري.
وبحساب إجمالي تلك المخصصات السنوية، يُقدر الدخل السنوي لمحافظ بنك السودان بنحو (2.2) تريليون جنيه، يُضاف إليها فاتورة إيجار شهري لمنزل المحافظ تبلغ (50) مليون جنيه، فضلاً عن تكاليف تشغيل مولدين كهربائيين يعملان على مدار الساعة باستهلاك يومي للوقود يقدر بـ (2.4) مليون جنيه.
وأثارت هذه الأرقام موجة عارمة من الاستياء والسخط وسط الشارع السوداني، لا سيما بين شريحة المعلمين والعاملين بالقطاع العام، الذين أشاروا إلى أن رواتبهم المتواضعة باتت تعجز عن تغطية أبسط متطلبات المعيشة الأساسية مثل أسطوانة الغاز، وسط مطالبات ملحة بتحقيق العدالة وإعادة النظر في معايير الصرف الحكومي.
شارك هذا الموضوع











