اخبارإقتصاد

طريق الذهب السري.. أين تذهب الثروة؟

طريق الذهب السري.. أين تذهب الثروة؟

السلطة نت – وكالات

كشفت مصادر مطلعة عن تداعيات اقتصادية معقدة لقرار قطع العلاقات وتوقف التصدير المباشر للذهب بين السودان والإمارات، مشيرة إلى أنه على الرغم من المبررات السيادية والسياسية للقرار، إلا أن نتائجه الواقعية اقتصرت على إعادة توجيه مسارات الشحنات بدلاً من إيقافها، مما تسبب في انتقال الأرباح والعوائد الرسمية للصلح لصالح شبكات التهريب والوسطاء عبر “وسيط إقليمي”.

​وأوضحت المصادر أن المعدن النفيس بات يُصدّر أو يُهرّب عبر دول الجوار ليجد طريقه في نهاية المطاف إلى الأسواق الإماراتية ذاتها. وفي هذا الصدد، شددت المصادر على ضرورة تحويل لجنة تقصي الحقائق الحدودية إلى لجنة تعاون أمني واقتصادي مشترك، مؤكدة أنه إذا كانت بعض دول الجوار مثل مصر تتضرر من عبور المعدنين عبر حدودها، فإن السودان يواجه أضراراً أشد جسامة جراء نشاط شبكات تهريب الذهب العابرة للحدود.

​وعلى صعيد الإنتاج المحلي، نوه التحليل إلى أن قطاع التعدين الأهلي قدّم منافع ملموسة للاقتصاد الداخلي من حيث رفع القدرة الإنتاجية وتوفير مصادر دخل لملايين المواطنين، غير أن نشاط شبكات التهريب الموازية ألحق أضراراً بالغة بالهيكل الاقتصادي للدولة.

​وأضافت المصادر أن سلاسل القيمة في التعدين التقليدي تحقق أرباحاً لمختلف أطراف العملية بدءاً من العمال والمستثمرين مروراً بتجار وطواحين “الكرتة” والشركات الاستثمارية بينما تكتفي الدولة بتحصيل الضرائب والرسوم فقط، مع جفاء وتحفظ عن الحقيقة الاستراتيجية المقررة بأن الربح الحقيقي الشامل للاقتصاد لا يتحقق إلا عبر تصدير الذهب عبر القنوات الرسمية والدستورية.

وأكدت المصادر في ختام حديثها أن المحك الحقيقي للموقف السيادي يكمن في قدرة الدولة على تحويل الأزمات الجيوسياسية إلى مكاسب اقتصادية وسياسية ملموسة على أرض الواقع.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى