اخبار

الإمارات : السجن المؤبد لـ العطا وقوش والزبير بقضية صفقات السلاح

الإمارات : السجن المؤبد لـ العطا وقوش والزبير بقضية صفقات السلاح

السلطة نت – ابوظبي

قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، الخميس، بالسجن المؤبد على عدد من المتهمين، بينهم مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق صلاح قوش، والمسؤول المالي بالجيش عثمان الزبير، في قضية الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال المرتبطة بصفقات لتوريد عتاد عسكري إلى الجيش السوداني.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أحكام المؤبد شملت أيضاً راشد عمر عبد القادر علي، وأحمد عبد الله المعروف بعبد الله خلف الله، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وماهر عبد الجليل، مع مصادرة الذخائر المضبوطة والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في الجريمة، وإبعاد المحكوم عليهم عن الإمارات عقب تنفيذ العقوبات.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالحبس ثلاث سنوات لكل من سبعة متهمين في جريمة غسل الأموال، بينهم أربعة وردت أسماؤهم أيضاً ضمن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، وهم صلاح قوش وراشد عمر عبد القادر وعبد الله خلف الله وماهر عبد الجليل.

وشملت أحكام الحبس ثلاث سنوات كذلك عثمان بابكر وخالد يوسف مختار وأحمد خلف الله عبد الله، مع تغريم المشمولين بحكم الغرامة مليون درهم لكل منهم، ومصادرة مليون و545 ألف درهم من المبالغ المضبوطة، وإبعاد المحكوم عليهم عقب تنفيذ العقوبات.

وقضت المحكمة بتغريم ست شركات مليون درهم لكل منها عن جريمة غسل الأموال، وإلغاء تراخيصها وتسجيلاتها ومصادرة الأموال المتحفظ عليها والمتحصلة من الجريمة. والشركات هي راشد عمر للوساطة، وبورتكس تريد ليمتد، وأبو لارا لتجارة الإلكترونيات، ويلو ساند للتجارة، ووردة المسرة للتجارة، وسودامينا – منطقة حرة.

وبرأت المحكمة مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن من الاتهامات الموجهة إليهما.

وبحسب حيثيات الحكم التي أوردتها الوكالة، اتجر المتهمون في الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري دون تراخيص أو تصاريح من السلطات الإماراتية، وأدخلوا ذخائر من نوع جيرانوف إلى الإمارات تمهيداً لنقلها جواً إلى بورتسودان، بعد إظهار حمولة الطائرة على أنها أدوات ومستلزمات طبية، خلافاً لطبيعتها الفعلية.

وأوضحت الحيثيات أن أثمان العتاد العسكري سُددت داخل الإمارات عبر تحويلات مصرفية ومبالغ نقدية.

وقالت المحكمة إن راشد عمر عبد القادر كان محوراً رئيسياً في إبرام الصفقات وتنفيذها والتنسيق بين أطرافها، وتولى عبر شركته إجراءات توريد الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري للجيش السوداني، وتسلّم الأموال المخصصة لسداد قيمتها، بينها نحو ثمانية ملايين درهم نقداً من ماهر عبد الجليل.

ونسبت المحكمة إلى ياسر العطا، الذي وصفته بمساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية والمسؤول عن التسليح، طلب شراء الأسلحة والعتاد العسكري واتخاذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان، مع علمه بأن الصفقة أُنجزت داخل الإمارات.

وذكرت الحيثيات أن عثمان الزبير، المسؤول المالي بالجيش السوداني والمكلف بمتابعة احتياجات التسليح والتدقيق على الشحنات وسداد مستحقات الموردين، تولى دفع الأموال المستحقة عن الصفقات وتسليمها إلى ماهر عبد الجليل عبر نظام الحوالة دار، مع علمه بعدم امتلاك المتهمين تصاريح للاتجار بالأسلحة داخل الإمارات.

أما ماهر عبد الجليل، فقالت المحكمة إنه تولى دور الوسيط المالي وحلقة الوصل بين القائمين على الصفقات وعثمان الزبير، وأدار حركة الأموال عبر الحسابات المصرفية والشركات المرتبطة به، وسلم راشد عمر نحو ثمانية ملايين درهم نقداً داخل الإمارات.

وفيما يتعلق بصلاح قوش، أوردت الحيثيات أن اجتماعات لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى عُقدت في منزله بمشاركة أحمد ربيع سيد أحمد وعبد الله خلف الله وراشد عمر، وأن خالد يوسف مختار، المدير السابق لمكتبه في جهاز المخابرات السوداني، تسلم العمولة المخصصة لقوش من الصفقة.

 

وقالت المحكمة إن أحمد ربيع توسط لتسهيل حصول راشد عمر وشركته على موافقات من قيادات الجيش السوداني لتوريد الأسلحة والعتاد العسكري، وشارك في اجتماعات متابعة الصفقة الأولى، كما أبلغ راشد بقرار لجنة التسليح بشأن الصفقة الثانية، وخلصت إلى أن تدخله كان بقصد تحقيق منفعة مالية.

 

وأضافت أن محمد فتح البيك، المستشار السابق لوزير المالية السوداني، ربط راشد عمر بعثمان الزبير وأحمد ربيع، وساعد في اعتماد شركة راشد مورداً للجيش رغم عدم عملها في مجال توريد الأسلحة، وتسلم 146 ألف درهم مقابل دوره في الصفقة الأولى.

 

كما نسبت المحكمة إلى عبد الله خلف الله المشاركة في اجتماعات متابعة الصفقة الأولى والارتباط بشركة بورتكس تريد ليمتد التي استُخدمت في معاملاتها المالية، فيما قالت إن شقيقه أحمد خلف الله تسلم مليوناً و850 ألف درهم من قيمة الصفقة، مع علمه بعدم امتلاك أي منهما أو الشركة تراخيص للاتجار بالعتاد العسكري داخل الإمارات.

 

وخلصت المحكمة إلى ثبوت اشتراك المحكوم عليهم في مخطط متكامل للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، استُخدمت فيه محررات مزورة وشركات وحسابات مصرفية داخل الإمارات لتمرير أموال الصفقات وإخفاء مصادرها ووجهاتها، إلى جانب غسل الأموال المتحصلة من تلك الأنشطة.

 

واعتبرت المحكمة أن تنفيذ صفقات تسليح لصالح أحد أطراف النزاع السوداني باستخدام أراضي الإمارات ونظامها المالي من شأنه الإساءة إلى علاقات الدولة بالمجتمع الدولي وتعريض مصالحها للخطر، في ضوء القيود الدولية ذات الصلة بتوريد الأسلحة.

 

ورأت أن الأفعال المتعلقة بصفقات التسليح والتزوير واستعمال المحررات المزورة تشكل جزءاً من مشروع إجرامي واحد، مع استقلال جريمة غسل الأموال.

 

وكان النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي قد أمر بإحالة المتهمين إلى المحاكمة عقب تحقيقات قالت السلطات إنها كشفت شبكة منظمة للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري وغسل الأموال المرتبطة بصفقات التسليح عبر شركات وحسابات مصرفية داخل الإمارات.

 

 

شارك هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى