رحلة البرهان السرية من مسقط إلى أبوظبي بحثاً عن هدنة

رحلة البرهان السرية من مسقط إلى أبوظبي بحثاً عن هدنة
متابعات – السلطة نت
أطياف
صباح محمد الحسن
في لحظة يترقب فيها السودانيون أي بارقة أمل توقف نزيف الحرب، تكشفت معلومات جديدة عن زيارة الفريق عبد الفتاح البرهان الأخيرة.
فبينما بدا أن وجهته كانت سلطنة عُمان، أكدت مصادر مطلعة أن تلك المحطة لم تكن سوى غطاء لرحلة أكثر حساسية نحو الإمارات العربية المتحدة.
الحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي هي من دفعت البرهان ورئيس جهاز الأمن والمخابرات إلى أبوظبي، بعد انسداد أبواب الحوار الدولي، لإبلاغ الإمارات باستعدادهم للتفاوض والقبول بوقف إطلاق النار، في محاولة لفتح نافذة جديدة نحو هدنة قد تغيّر مسار الحرب.
لكن الطريق إلى الهدنة لم يكن سهلاً، إذ وضعت الإمارات شرطاً أساسياً يتمثل في انسحاب الجيش من مناطق النيل الأزرق لصالح قوات الدعم السريع، وإعادة تموضع شامل على الأرض.
المفاجأة أن الوفد العسكري وافق على هذه المطالب، ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهها الجيش داخلياً وخارجياً.
هذا التحوّل لم يأتِ من فراغ، فاعتقال قوات الدعم السريع لكتيبة مصرية وقيادات إسلامية بارزة، إلى جانب تمددها في مناطق جديدة، جعل القيادة الإسلامية أمام خيار وحيد: تقديم تنازلات كبيرة لتفادي مزيد من الخسائر. كما أن التلويح الأمريكي والأوروبي بالعقوبات والتدخل المباشر زاد من حدة الموقف.
قبول البرهان بالهدنة أمام الإمارات لا يعني فقط محاولة لتخفيف الضغط الدولي، بل يكشف أيضاً أن الحرب في السودان باتت مرتبطة بشكل وثيق بتوازنات إقليمية.
أي تغيير في موقف أبوظبي ينعكس مباشرة على مسار الحرب والسلام، وهو ما يجعل هذه الخطوة نقطة تحوّل اضطرارية في المشهد السوداني.
الوفد العسكري الذي كان يتمسك بخيار الحرب وجد نفسه مضطراً لإبلاغ الإمارات بقبول هدنة، ما يفتح الباب أمام تسوية محتملة لكنه يثير أسئلة أكبر: هل يعني ذلك أن الحركة الإسلامية هُزمت على الأرض؟ وهل الانسحاب من النيل الأزرق بداية لترتيب جديد يعيد رسم خريطة الصراع؟
شارك هذا الموضوع











