
تقرير صادم : توصية بتصفية 80 ألف موظف من 17 مؤسسة اتحادية
السلطة نت – متابعات
كتب د. إبراهيم الصديق
وضع مجلس الوزراء أمام واقع صادم بعد أن تسلّم تقريراً من لجنة تصفية العاملين بالدولة، يقترح إنهاء خدمة نحو 80 ألف موظف وعامل من أصل 106 آلاف و388 في المؤسسات الاتحادية والهيئات والشركات العامة، بنسبة تصل إلى 60% من القوة العاملة.التقرير، الذي جاء في 11 صفحة، أوصى بإنهاء الخدمة عبر آليتين: المعاش الاختياري وإلغاء الوظائف، دون أن يحدد معايير واضحة لهذه النسبة، مكتفياً بالإشارة إلى نسب مقترحة.
كما استعرض تجارب دولية في تقليص الخدمة المدنية، لكنه أغفل وضع خطط لتطوير الكفاءات أو الحفاظ على الخبرات النادرة.
ورغم تغيير مسمى اللجنة إلى “لجنة إصلاح الخدمة المدنية”، إلا أن محتوى التقرير ركّز على آليات الإعفاء، مع إرفاق مبررات قانونية لتفادي الانتقادات السابقة، دون أن يتضمن أي رؤية إصلاحية حقيقية أو برامج تدريب وتأهيل.
أبرز النقاط التي كشفها التقرير
البعد السياسي للقرار:
استمرار التعيينات وطرح الوظائف الجديدة يثير شبهة استبدال المفصولين بآخرين، دون وضع معايير واضحة للتوظيف.
غياب آليات الاستئناف:
القرار نهائي ولا يتيح للعاملين حق الطعن أو المراجعة.
إرباك قطاعات حيوية:
مثل الكهرباء والضرائب، ما قد ينعكس سلباً على الأداء العام للدولة.
التكلفة والتداعيات قدر التقرير تكلفة الإعفاءات بنحو 396.1 مليار جنيه سوداني، مع منح مزايا مالية وعينية للمحالين، مثل الرواتب لعام أو أقل حسب العمر والدرجة، إضافة إلى منح سيارات للدرجات العليا.
لكن الأرقام الواردة تكشف تناقضاً ، إذ أن مجموع المقترحات يصل إلى أكثر من 87 ألف موظف، أي ما يقارب 85% من إجمالي العاملين، وهو أعلى بكثير من نسبة الـ60% المعلنة.
ردود الفعل والمخاوف أثار التقرير مخاوف واسعة من انعكاسات اجتماعية واقتصادية وسياسية، إذ أن خسارة هذا العدد الكبير من الموظفين والخبرات المكتسبة قد تتجاوز أي وفورات مالية محتملة.
كما أن إشراك اتحاد عمال السودان في لجنة التنفيذ اعتُبر خطوة مثيرة للجدل، وُصفت بأنها مشاركة في السلخ بعد الذبح.
في النهاية، يرى مراقبون أن غياب الشفافية والانفتاح على الرأي العام، وعدم مراجعة دراسات الإصلاح الهيكلي والوظيفي، جعل التقرير مثقلاً بالثغرات ومفتقراً إلى رؤية إصلاحية متكاملة.
شارك هذا الموضوع










